أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

هل تنجح «منصة الدولار» في وقف الانهيار؟!

كتب ذو الفقار قبيسي في “اللواء “:

بين «الحلم» و»الخيال» و«الواقعية» يفترض أن تبدأ اليوم حرب «المنصة الإلكترونية» على «فلول» المضاربات النقدية، بتحالف ثلاثة أطراف بثلاثة مصالح متضاربة من مصرف لبنان، والمصارف، و٤٥ مؤسسة صيرفة من درجة (أ) و٢٥٠ من درجة (ب) سعيا الى سعر صرف للدولار تصل به الطموحات الى ٨٠٠٠ وربما ٧٠٠٠ ليرة.

وأما الحلم ففي تأليف حكومة وفاق سياسي تدعم التحالف النقدي بمساعدات وقروض دولية وعربية لا يمكن دونها ربح الحرب على الدولار وحماية الليرة من الانهيار، وفي الاقتناع بأن تحقيق أي أهداف اقتصادية أو مالية يستحيل دون اصلاحات هيكلية سياسية وإدارية مالية.

وأما الخيال ففي طلب رئيس الجمهورية الى حاكم مصرف لبنان إستعادة الثقة بالقطاع المصرفي، دون إشارة من قريب أو بعيد الى إعادة أموال الودائع الى أصحابها المقيمين والمغتربين، كما الخيال في الطلب الرئاسي من حاكم المصرف المركزي إستعادة دور لبنان «قاعدة مصرفية للمنطقة العربية» وكأنما تعاد الثقة بالمصارف وبدور لبنان بمجرد كبسة زر أو شطحة قلم.

وأما الواقعية ففي الاقتناع بأن التجربة السابقة لـ «المنصة» لم تؤدِّ الى نتيجة في خطة دعم بـ٧ مليارت دولار لم يصل منها الى فقراء وموزعين أو غير مستحقين، سوى ٢ مليار دولار، مقابل ٥ مليارت ذهبت الى محتكرين ومهرّبين، ودون أن تؤدي الى حماية العملة الوطنية من الانهيار ومنع ارتفاع الدولار الى أكثر من عشرة أضعاف سعره «الرسمي»، فكيف الآن والظروف السياسية باتت أكثر صعوبة والاحتياطيات النقدية أقل خصوبة بحيث لم يعد بالإمكان ولا يجوز استخدام ما تبقّى منها تحت أي عناوين أو ذرائع مثل «حالة طوارئ» و«أمر واقع» و«ظروف قاهرة» تزيد في القهر والاذلال للمودعين المقيمين والمغتربين، والفقر والحرمان لكافة المواطنين.

كما ان الواقعية هي في الاقتناع بأن أي تقنيات أو آليات أو منصات لجأت إليها دول لحل أزماتها المالية وانخفاض عملاتها الوطنية، من زيمبابوي وموزامبيق الى فنزويلا والأرجنتين، دون القضاء على الفساد بإصلاحات هيكلية إدارية وقضائية، انتهت الى مجرد «شراء وقت» لأهداف سياسية انهارت أمام انتفاضات وانفجارات شعبية.

بواسطة
ذو الفقار قبيسي
المصدر
اللواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى