المفاوضات التجارية البريطانية الأوروبية معلّقة على صنّارة “السمك”…

تسعة أشهر من المحادثات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن اتفاقية التجارة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد معلقة في صنارة سمك، حيث يحاول المسؤولون الوصول إلى نتيجة اليوم الأربعاء حول قضية السماح للشركات الأوروبية باستكمال الصيد في المياه البريطانية.
وتدخل رئيس الوزراء بوريس جونسون، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، شخصياً يومي الاثنين والثلاثاء، حيث أجروا عدة محادثات هاتفية، في محاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق قبل مغادرة المملكة المتحدة للسوق الموحدة في نهاية الشهر.
وقال ميشيل بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، إن الجانبين مستعدان للقيام “بجولة أخيرة في المفاوضات”.
تركز المناقشات على خلافين رئيسيين حول الأسماك: ما الحدود التي يجب أن تصل إليها قوارب الاتحاد الأوروبي في المياه البريطانية وحجم استفادة الطرفين، وما الرسوم العقابية التي سيتعين على الاتحاد الأوروبي فرضها إذا حدت المملكة المتحدة من هذا الوصول في المستقبل.
ووضع الجانبان الاتفاق بشأن الصيد شرطاً مسبقاً لأي صفقة أوسع تتعلق بعلاقتهما المستقبلية، حتى لو كانت قوارب الاتحاد الأوروبي التي تصطاد الأسماك التي تبلغ قيمتها 650 مليون يورو (790 مليون دولار) في مياه المملكة المتحدة كل عام جزءاً بسيطاً من قيمة السلع المتداولة بين بريطانيا والكتلة.
وقال بارنييه في اجتماع لسفراء الدول الأعضاء في الكتلة البالغ عددها 27 دولة الثلاثاء إن هناك تقدماً في المحادثات، ويمكن توقيع اتفاق قبل عيد الميلاد – إذا كان البريطانيون مستعدين لتقديم المزيد من التنازلات بشأن الصيد، وفقاً لدبلوماسيين تحدثوا لوكالة “بلومبيرغ” جرى إطلاعهم على المناقشات.
وقال مسؤولون إن المحادثات قد تستمر إلى ما بعد عيد الميلاد أو تفشل تماماً. فيما أكد بارنييه أن فريقه مستعد لمواصلة التفاوض بعد انتهاء الفترة الانتقالية لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 ديسمبر/ كانون الأول إذا كان هذا هو المطلوب لإتمام الصفقة.
أبرز نقاط الخلاف
في وقت سابق من الأسبوع، تقدمت المملكة المتحدة باقتراح من شأنه أن يخفض قيمة الأسماك التي تصطادها قوارب الاتحاد الأوروبي في المياه البريطانية بنسبة 30%، وهو انخفاض أقل بكثير من 60% الذي كانت تطلبه الأسبوع الماضي. كذلك قدم الاتحاد الأوروبي تنازلات، فقد كان يريد التخفيض إلى 18% فقط قبل أسابيع قليلة، ثم رفع النسبة إلى 25% في الأيام القليلة الماضية.
وترفض الكتلة الأوروبية قبول تخفيض بأكثر من 25% في قيمة الأسماك التي يجري صيدها، قائلة إنه كان من الصعب على دول مثل فرنسا والدنمارك قبولها، وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات.




