أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – توسيع التعميمين 158 و166 ليشمل المؤسسات الفردية والجمعيات: ما خلفيات التوقيت وهل المصارف قادرة على التمويل؟

بعد سنوات من الأزمة المالية والجهود المستمرة لإعادة تنظيم السحوبات المصرفية، قام مصرف لبنان بتوسيع شريحة المستفيدين من التعميمين الوسيطين 158 و166 ليشمل المؤسسات الفردية الصغيرة والجمعيات المرخصة. فما خلفيات توقيت هذا القرار اليوم؟ وهل تمتلك المصارف ومصرف لبنان القدرة المالية على الالتزام وتغطية هذه المستحقات، وكيف سيتم تمويلها؟

في هذا الإطار، أوضح الخبير والكاتب الاقتصادي في صحيفة نداء الوطن أنطوان فرح، في حديث لموقعنا Leb Economy، أن توسيع نطاق الاستفادة من التعميمين 158 و166 تأخر، رغم أن المداولات في شأنه بدأت قبل سنتين أو ثلاث سنوات، مشيرًا إلى أنه كان هناك حديث عن ضرورة تمكين المؤسسات الفردية الصغيرة والجمعيات المرخصة، الدينية وغير الدينية، من الوصول إلى ودائعها والاستفادة، أسوة بالمودعين، من آلية استعادة الودائع تدريجيًا بموجب التعميمين 158 ومن ثم 166.

الخبير والكاتب الاقتصادي في صحيفة نداء الوطن أنطوان فرح

وأضاف فرح أن حسم هذا الموضوع تأخر، لسبب أو لآخر، إلى أن اتخذ مصرف لبنان قراره اليوم من خلال التعميمين الوسيطين اللذين أصدرهما. وبموجب هذين التعميمين، أصبحت المؤسسات الفردية والجمعيات المرخصة قادرة على البدء باسترداد ودائعها وفق آلية التعميمين 158 و166.
وفي ما يتعلق بعدد المستفيدين الجدد وحجم الأموال التي ستُدفع نتيجة توسيع نطاق التعميمين، أوضح فرح أن مصرف لبنان أجرى دراسة تقديرية في هذا الشأن، من دون أن يحدد عدد المستفيدين أو قيمة الأموال الإضافية التي سيتم دفعها. إلا أن الدراسة أظهرت توافر القدرة لدى مصرف لبنان والمصارف على تسديد مستحقات هذه الجمعيات والمؤسسات.
وأشار فرح إلى أن مصرف لبنان يموّل جزءًا من هذه المدفوعات من الاحتياطي الإلزامي، أي من الأموال التي أودعتها المصارف لديه كاحتياطي إلزامي، فيما تتحمل المصارف الجزء الآخر. وبناءً على حسابات مصرف لبنان، فإن القدرة متوافرة لديه ولدى المصارف لتسديد مستحقات المؤسسات الفردية والجمعيات.
واعتبر فرح أن هذه الخطوة تعالج خللًا كان قائمًا نتيجة حرمان هذه الشريحة من الاستفادة من ودائعها، موضحًا أن هذه الثغرة أُغلقت اليوم، وأصبح بإمكان المؤسسات والجمعيات المعنية استرداد ودائعها تدريجيًا بموجب التعميمين 158 و166.
ولفت إلى أن مبالغ كبيرة دُفعت بالفعل بموجب التعميمين، مشيرًا إلى ما قاله حاكم مصرف لبنان كريم سعيد في آخر تصريح له قبل أيام، من أن إجمالي المبالغ المدفوعة للمودعين بموجب التعميمين 158 و166 سيبلغ نحو 8 مليارات دولار بحلول نهاية العام الجاري. وبذلك، يكون المودعون قد استردوا تدريجيًا حتى اليوم نحو 8 مليارات دولار من أصل ودائعهم.
وأضاف ان مع توسيع نطاق التعميمين، يُتوقع أن ترتفع وتيرة الدفع، وبالتالي أن يزداد حجم الأموال المسددة بموجبهما. مؤكداً عدم وجود تقدير محدد حتى الآن لقيمة الأموال الإضافية التي ستُدفع نتيجة هذا التوسع.
في المقابل، أوضح فرح أن عددًا من المودعين استردوا ودائعهم بالكامل، وبالتالي لم تعد لديهم مبالغ إضافية لاستردادها بموجب التعميمين. وهذا يعني أن الجمعيات المرخصة والمؤسسات الفردية قد تحل محل هؤلاء المستفيدين، ما قد يؤدي إلى بقاء إجمالي المبالغ المدفوعة بموجب التعميمين ضمن المستوى الحالي، من دون ارتفاع كبير.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى