أخبار لبنانابرز الاخبار

قرار حكومي جديد لرحلات العمرة براً.. سائقان ونظام تتبع وتأمين شامل

أصدر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام القرار رقم 147/2026 بتاريخ 15 أيلول 2026، والمتعلق بـ”تنظيم رحلات العمرة براً”، واضعاً بموجبه مجموعة من الضوابط والشروط المشددة على شركات السياحة والسفر والحافلات المخصصة لنقل المعتمرين، بهدف تعزيز السلامة العامة والحد من الحوادث المرورية على الطرقات البرية الطويلة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على القوانين والمراسيم ذات الصلة، وبناءً على اقتراح رئيس هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة، وبعد استشارة مجلس شورى الدولة.

الأسباب الموجبة: ارتفاع حوادث رحلات العمرة البرية

وأوضحت المذكرة المرفقة بالقرار أن الأسباب الموجبة لإصدار هذه المقررات تعود إلى تزايد الحوادث في رحلات أداء مناسك العمرة عن طريق البر، والتي أسفرت خلال الفترات الماضية عن سقوط ضحايا وجرحى.

وبناءً على مقتضيات السلامة العامة، وحرصاً على أرواح المعتمرين وتأمين الراحة والأمان لهم طوال مسار الرحلة عبر الدول المجاورة، تقرر وضع معايير وضوابط صارمة تتعلق بكفاءة الحافلات وصيانتها، ونظام قيادتها، إضافة إلى تأمين التغطية التأمينية الشاملة للمعتمرين والسائقين.

الشركات المرخصة فقط

وحظر القرار، وفق المادة الأولى، على غير الشركات السياحية المرخصة قانوناً من وزارة السياحة تنظيم أي رحلات للعمرة براً، وذلك بهدف وضع حد لتنظيم الرحلات بصورة عشوائية وحصرها بالجهات المخولة قانوناً بتنظيمها.

شروط ومواصفات الحافلات

وفرض القرار مجموعة من الشروط الفنية والهندسية على الحافلات المستخدمة في نقل المعتمرين.

وبموجب المادة الثانية، يجب ألا يتجاوز تاريخ صنع الحافلة 7 سنوات، كما يشترط أن تكون مجهزة بنظام تكييف متكامل، ومقاعد مريحة ومناسبة للرحلات الطويلة، إضافة إلى مرحاض وثلاجة داخل الحافلة.

أما المادة الثالثة، فأوجبت أن تخضع كل حافلة لمعاينة ميكانيكية وفنية رسمية شاملة، على ألا يكون قد مضى على هذه المعاينة أكثر من 6 أشهر.

سائقان لكل حافلة وفترات إلزامية للراحة

وفي ما يتعلق بالقيادة والسلامة المرورية، ألزمت المادة الرابعة منظم الرحلة بتعيين سائقين اثنين أساسيين لكل حافلة، على أن يكونا مسجلين قانونياً ويحملان رخصة قيادة من الفئة المناسبة.

ويتعين على السائقين تبادل القيادة كل 3 ساعات كحد أقصى.

كما نصت المادة الخامسة على منع قيادة الحافلة بصورة متواصلة لأكثر من ثلاث ساعات، على أن تتوقف بعدها في استراحة مخصصة لمدة لا تقل عن 20 دقيقة.

نظام تتبع إلكتروني ومراقبة للسرعة

وألزمت المادة السادسة بتجهيز كل حافلة بشكل إلزامي بنظام تتبع إلكتروني ومراقبة للسرعة، على أن يكون النظام مربوطاً بغرفة عمليات مشتركة.

كما يتوجب الالتزام التام بالسرعات المحددة قانوناً في كل بلد تمر عبره الرحلة، بما يتيح مراقبة حركة الحافلات وسرعتها طوال مسار الرحلة البرية.

منع تجاوز عدد المقاعد وحظر وضع الأمتعة على سطح الحافلة

وبموجب المادة السابعة، يتعين على منظّم الرحلة التعهد بعدم تجاوز عدد الركاب عدد المقاعد المخصصة في الحافلة، بحيث يكون هناك مقعد لكل راكب، بما في ذلك أفراد الطاقم المرافق.

كما يُمنع نهائياً تحميل أي حقائب أو أمتعة على سطح الحافلة الخارجي، على أن تقتصر الحمولة على الصناديق السفلية المخصصة لذلك، بما يساهم في الحفاظ على توازن الحافلة أثناء سيرها على الطرقات السريعة.

حظر نقل البضائع التجارية

ونصت المادة الثامنة على منع نقل أي بضائع تجارية أو مواد من أي نوع كان، باستثناء الأمتعة الخاصة بالمعتمرين وأفراد الطاقم.

وبذلك تقتصر حمولة الحافلات على الأمتعة الشخصية المسموح بها، ويحظر استغلال رحلات العمرة البرية لنقل البضائع التجارية.

تجهيزات الإسعافات والسلامة

وأوجب القرار توفير حقيبة إسعافات أولية متطورة داخل كل حافلة، إلى جانب جهاز إطفاء حريق صالح.

كما نصت المادة العاشرة على تعيين مشرف صحي أو ممرض مجاز لمرافقة القافلة في حال كان عدد الحافلات المشاركة في الرحلة حافلتين أو أكثر، وذلك لتوفير الرعاية الصحية اللازمة عند الحاجة خلال الرحلة.

تأمين صحي شامل ضد الحوادث

وفي الجانب التأميني، ألزمت المادة الحادية عشرة المنظم بإبرام عقد تأمين مع شركة مرخصة في لبنان ومعززة بإعادة تأمين، على أن يشمل التأمين جميع المعتمرين والسائقين.

ويجب أن تغطي وثيقة التأمين العلاج الطبي والاستشفاء وحالات الطوارئ والوفاة والعجز الكلي والجزئي.

كما يجب أن تمتد التغطية التأمينية طوال الرحلة، منذ الانطلاق وحتى الوصول، ذهاباً وإياباً، وأن تشمل الدول التي تمر بها الرحلة، وهي لبنان وسوريا والأردن والسعودية.

حافلة بديلة في حال الأعطال

وألزم القرار شركة النقل والمنظم بتأمين حافلة بديلة بأسرع وقت ممكن في حال تعرض الحافلة لأي عطل ميكانيكي مفاجئ، بما يضمن عدم ترك المعتمرين عالقين على الطريق أو تعطيل استكمال الرحلة.

حماية حقوق المعتمرين

وبموجب المادتين الثانية عشرة والثالثة عشرة، يتحمل المنظم مسؤولية متابعة جميع الإجراءات الإدارية والقانونية مع شركة التأمين، كما يتوجب عليه تكليف محامٍ على نفقته عند الاقتضاء لتحصيل حقوق المتضررين.

كذلك، يجب على المنظم تسليم كل معتمر كتاباً خطياً يتضمن شروط ومواصفات الرحلة وتغطيات التأمين، على أن يكون الكتاب مرفقاً بإيصال القبض.

ونصت المادة الرابعة عشرة على أن كل مخالفة لأحكام القرار تعرّض الشركة المنظمة لـالمساءلة الإدارية والقضائية.

وبذلك يضع القرار إطاراً شاملاً لتنظيم رحلات العمرة براً، بدءاً من الجهات المخولة قانوناً بتنظيم الرحلات، مروراً بمواصفات الحافلات والسائقين وأنظمة التتبع والسرعة، وصولاً إلى الرعاية الصحية والتأمين وحماية حقوق المعتمرين في حال وقوع أي حادث أو طارئ.

وسيُعمل بهذا القرار رسمياً اعتباراً من الأول من كانون الثاني 2027 (2027/1/1).

ويُبلّغ القرار إلى كافة الجهات المعنية، ومنها وزارتا الداخلية والدفاع، وقيادة الجيش، ومديرية رئاسة مجلس الوزراء، وهيئة رعاية شؤون الحج والعمرة، والشركات السياحية المعنية، وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتطبيق مقتضياته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى