ابرز الاخبار

“نقلة نوعية”… هل تسقط الروادع بين الأميركيين والإيرانيين؟

بعد نجاح حاملة طائرات أميركية ومدمرة صواريخ أميركية موجّهة في تفادي هجمات إيرانية متعددة، استهدف الجيش الأميركي ثلاث ناقلات إيرانية للنفط الخام، وهي جزء من شبكة ظلّ بمليارات الدولارات تموّل “الحرس الثوري” الإيراني وميليشياته الإقليمية.

وأعلن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، أن الرسالة الموجهة الى “الحرس الثوري” واضحة، وهي أنه إذا أطلقتُم النار على اثنَيْن من سفننا، فسنفرض عليكم تكلفة اقتصادية أكبر بكثير، وذلك من خلال تدمير ثلاث سفن لديكم.

“نقلة نوعية”…

وفي سياق متصل، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن قواعد الاشتباك تغيّرت، وأن أي انتهاك للمصالح والأمن القومي الإيراني سيُجابَه من الآن فصاعدًا بردود فعل أسرع وأشد وأقسى.

فما هي نتائج “النقلة النوعية” التي تشهدها الحرب الأميركية – الإيرانية في الشكل والمضمون على حدّ سواء؟ وهل يقترب الشرق الأوسط والعالم من مرحلة انفلات الأمور كلياً بين الأميركيين والإيرانيين، والانتقال الى مرحلة من دون أي نوع من الروادع أو السقوف؟

خطوات غير حاسمة

أشار مصدر مُطَّلِع الى أن “الاستراتيجيا الأميركية الحالية في حرب إيران باتت قائمة على الخنق الاقتصادي، وهو ما يحقق نتائج أكبر بكثير من استخدام الآلة العسكرية”.

ورأى في حديث لوكالة “أخبار اليوم” أن “استهداف ناقلات النفط الإيرانية مسألة كبيرة جداً، وهو انتقال في المواجهة من مستوى الى آخر. ولكنه خطوة غير حاسمة أيضاً، إذ لا مجال لحسم قريب في الحرب. فلا الحزب الجمهوري أو الديموقراطي سيسمح لترامب بأن يحسم الحرب الإيرانية لأسباب متعددة، أبرزها التكاليف المالية الباهظة لذلك. وهذا يعني أن سيناريو الضربات المتكررة، والمُتصاعِدَة بين الحين والآخر، سيتحكم بكل شيء، وسط بعض الرهانات على استسلام إيران، وعلى إبلاغها الباكستانيين باستعدادها للقبول بالشروط الأميركية في شكل نهائي”.

وختم:”لولا الانتخابات الأميركية النّصفية في تشرين الثاني القادم، لكان ترامب رفع منسوب التصعيد العسكري على الإيرانيين بضربات أشدّ الآن، من دون أن تكون حاسمة. ولكن الضرورات الانتخابية تمنعه من ذلك، الى جانب مشاكل وسجالات أميركية داخلية تتعلّق بميزانية الحرب، وبالإنفاق العام للولايات المتحدة الأميركية في شتّى المجالات”.

بواسطة
أنطوان الفتى
المصدر
أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى