أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – من أوروبا إلى جيوب اللبنانيين: موجة تضخم جديدة تصل الى 25%

خاص Leb Economy

تتسارع وتيرة التضخم المستورد، وأي موجة ارتفاع في الأسعار في الأسواق العالمية تجد طريقها سريعًا إلى جيوب المستهلك اللبناني. وهذا ما يضع لبنان أمام تحدٍّ إضافي مع عودة الضغوط التضخمية إلى أوروبا التي يستورد منها لبنان.

في منطقة اليورو، ارتفع التضخم إلى 3.3% في آب، مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع تكاليف الطاقة، فيما تواصل أسعار الوقود والنقل الضغط على كلفة الإنتاج وسلاسل الإمداد الأوروبية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة إلى لبنان، الذي يعتمد بشكل كبير على المنتجات الأوروبية، من المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية إلى الآلات والأدوية والمنتجات الكيميائية. ويشكّل الاتحاد الأوروبي المصدر لنحو 37.7% من واردات لبنان، ما يعني أن ارتفاع كلفة الإنتاج في أوروبا قد ينعكس، ولو تدريجيًا، على أسعار السلع المستوردة في السوق اللبنانية.
لكن ما هي العوامل التي تدخل ضمن سعر السلعة الأوروبية المستوردة إلى لبنان؟

رئيس تجمّع الشركات اللبنانية باسم البوّاب أجاب Leb Economy عن هذا السؤال، فقال إن “التضخم موضوع خطير جدًا، ويشكّل أزمة كبيرة في كل دول العالم، وخصوصًا في الدول النامية، لأن هذه الدول لا تستطيع تحمّل تداعياته. أما الدول الغنية، فهي قادرة إلى حدّ ما على تحمّل التضخم وارتفاع الأسعار. أوروبا مثلًا لديها قدرة أكبر على استيعاب هذه الزيادات، بينما نحن في لبنان لا نستطيع تحمّلها بالقدر نفسه.”

رئيس تجمع الشركات اللبنانية د. باسم البواب

وقال “المشكلة أن لبنان يستورد نحو 80% من احتياجاته الاستهلاكية، كما يستورد من أوروبا أكثر من 50% من المواد الغذائية التي يستهلكها، فيما يأتي الجزء المتبقي من شرق آسيا وآسيا وغيرها. لذلك، تعتبر أوروبا مهمة جدًا بالنسبة إلينا، وأي ارتفاع في الأسعار ينعكس بشكل مباشر على لبنان”.

ارتفاع أسعار السلع في أوروبا ليس الوحيد الذي يدخل ضمن سعر السلعة في لبنان، بل إن ارتفاع سعر اليورو له تأثير أيضًا. وفي هذا السياق، قال البوّاب إن “زيادة أسعار اليورو، إلى جانب كلفة الشحن والنفط والغاز والمازوت المستخدم في نقل هذه البضائع، عوامل تؤدي إلى زيادة كبيرة في التضخم خلال هذه السنة.”

وحول نسب التضخم المسجّلة، قال: “ارتفعت الأسعار في بداية السنة بنحو 20%، ومن المتوقع أن تزداد بنحو 5% إضافية من الآن وحتى نهاية السنة، ما يعني أننا قد نصل إلى تضخّم بنحو 25% خلال عام واحد. وهذا رقم هائل، إذ يفترض أن تكون معدلات التضخم الطبيعية في حدود 4 و5% سنويًا. أما الوصول إلى مستويات تتراوح بين 20 و25%، فهو أمر خطير جدًا، خصوصًا عندما يترافق مع ارتفاع كلفة المعيشة، في وقت لا تستطيع فيه القدرة الشرائية للمواطنين مواكبة هذه الزيادات، فضلًا عن أن الجميع يعاني من تداعيات الحرب.”

والأخطر من ذلك، يضيف البوّاب، أن “لبنان يواجه ما يُسمّى «الركود التضخمي»، وهو من أخطر الأوضاع الاقتصادية. فالتقديرات تشير إلى أن الاقتصاد قد ينكمش بنسبة 6 إلى 7% هذا العام، وفي الوقت نفسه يستمر التضخم في الارتفاع.”

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى