الحراك الاقتصادي اللبناني – السوري: من إعادة التواصل إلى رسم خريطة استثمار جديدة

انتقلت العلاقات الاقتصادية بين لبنان وسوريا خلال الأشهر الأخيرة من مرحلة إعادة التواصل السياسي إلى محاولة بناء شراكة اقتصادية أكثر تنظيماً، في ظلّ توجّه مشترك لإزالة العوائق التي عطّلت التعاون خلال السنوات الماضية، وفتح صفحة جديدة تقوم على المصالح الاقتصادية والاستثمارية. ويأتي هذا التحوّل في وقت تبحث فيه سوريا عن استقطاب الاستثمارات والخبرات اللازمة لإعادة تنشيط اقتصادها، فيما يسعى القطاع الخاص اللبناني إلى استعادة حضوره في سوق لطالما شكلت امتداداً طبيعياً للاقتصاد اللبناني، سواء من خلال التبادل التجاري أو الخدمات أو الاستثمار.
وتُرجم هذا التوجّه بسلسلة من الخطوات العملية، أبرزها انعقاد الطاولة المستديرة السورية – اللبنانية المشتركة في دمشق، بحضور وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، إلى جانب مسؤولين وممثلين عن الهيئات الاقتصادية وغرف التجارة في البلدين، حيث جرى بحث آليات تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وإزالة العقبات التي تعترض حركة السلع ورجال الأعمال، ووضع أسس أكثر استقراراً للعلاقات الاقتصادية الثنائية.
مؤتمر اقتصادي في أيلول
وعلى هامش الاجتماعات، وقّع اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان مذكرة تعاون تهدف إلى تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية والصناعية، وتطوير قنوات التواصل بين رجال الأعمال، وتبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية، وتنظيم فعاليات اقتصادية مشتركة، إضافة إلى العمل على تقديم التسهيلات اللازمة لتيسير إبرام الصفقات التجارية وتشجيع إقامة شراكات جديدة بين القطاع الخاص في البلدين، على أن يعقد مؤتمر اقتصادي – استثماري في سوريا أواخر أيلول المقبل، بمشاركة رجال أعمال لبنانيين وسوريين وممثلي القطاع الخاص في البلدين.




