أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

إسرائيل تفخّخ مسار الانسحاب وتربطه بشروط تعجيزية (الجمهورية 15 تموز)

في انتظار تكشّف نتائج مفاوضات روما، قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّه ظهر بوضوح أنّ الإستراتيجية التي تعتمدها إسرائيل هي تفخيخ مسار الانسحاب التدريجي. فهي تبتكر ذرائع سياسية وميدانية تضمن لها التفلت من تنفيذ التزاماتها الواردة في صيغة الإطار. ويتلخّص هذا التفلت في تكتيك ممنهج يوافق في العلن على انطلاق برنامج الانسحابات، لكنه في الواقع يرمي إلى إحراج لبنان الرسمي وإخراجه تفاوضياً، عبر ربط الانسحاب بمواجهة لبنانية داخلية سياسية، وعسكرية ربما، تخوضها الدولة ومؤسساتها مع «حزب الله».

وهذا الالتفاف الديبلوماسي يعبّر عنه المسؤولون الإسرائيليون باستمرار، وعلى مستويات رفيعة. فمن جهة هم يقولون إنّهم مستعدون لتنفيذ خطوة تجريبية أولى، كما أعلن وزير الخارجية جدعون ساعر أمس، لكنهم من جهة أخرى يربطون الخطوة بمواقف تعجيزية، عبّر عنها رئيس الوفد الإسرائيلي للمفاوضات السفير في واشنطن يحيئيل لايتر، الذي جعل الانسحاب رهناً بمدى قدرة الجيش اللبناني على تسلّم المناطق التجريبية وتجريد «حزب الله» من سلاحه فيها. وهذا الربط يحوّل التزام إسرائيل بالانسحاب إلى أداة ابتزاز، تضع الدولة اللبنانية بين فكيّن: إما بقاء الاحتلال في الجنوب، وإما الانزلاق نحو صدام داخلي. كما تربط إسرائيل أي انسحاب لها بملف الترتيبات الأمنية شمال نهر الليطاني، وتحديداً في نقاط إستراتيجية بالغة الحساسية كتلّة علي الطاهر.

وبذلك، تقول المصادر، فالمسألة الجوهرية التي كُلّف الوفد اللبناني التشبث بها، أي وقف النار والانسحاب، تبدو أمام التحدّي. وهذا ما يضع الإدارة الأميركية أمام مسؤولياتها عن ضمان التنفيذ.

المصدر
الجمهورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى