أخبار لبنانابرز الاخبار

التقرير الأسبوعي لبنك عوده: تحركات هامشية في أسعار اليوروبوندز وسط ترقب لتداعيات عودة التوتر الإقليمي

مع عودة التوتر الإيراني-الأميركي إلى الواجهة، ووسط ترقب لتداعيات هذا التصعيد على الساحة الداخلية اللبنانية، وبينما توقع معهد التمويل الدولي في تقري حديث له حول لبنان بأن ينكمش الاقتصاد الحقيقي بنسبة 12% هذا العام، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع تحركات هامشية في أسعار سندات اليوروبوندز، بينما عاودت سوق الأسهم مسارها التصاعدي، وحافظ سعر صرف الليرة على استقراره مقابل الدولار في السوق الموازية لتداول العملات، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده.

في التفاصيل، تراوحت أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية بين 24.13 و26.38 سنت للدولار يوم الجمعة مقابل 24.38-26.50 سنت للدولار في نهاية الأسبوع السابق وسط ترقّب لمستجدات الصراع الأميركي-الإيراني وتأثيراتها المحتملة على مسار الهدنة في لبنان. وعلى صعيد سوق الأسهم، سجّلت بورصة بيروت ارتفاعاً في الأسعار نسبته 0.6%، بينما بلغت أحجام التداول زهاء 3 مليون دولار هذا الأسبوع مقابل 7 مليون دولار في الأسبوع السابق.

وعلى صعيد سوق تداول العملات، ظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار يتحرك هامشياً في محيط 89600-89700 هذا الأسبوع، بينما أظهرت آخر الإحصاءات الصادرة عن مصرف لبنان أن إجمالي احتياطيات المركزي بالعملات ومن الذهب هبط بشكل لافت بمقدار 11 مليار دولار منذ اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية شباط 2026 حتى نهاية حزيران الماضي، بشكل رئيسي جراء الانخفاض الحاد في أسعار الذهب عالمياً وتوقعات بتشديد السياسات النقدية في المصارف المركزية العالمية.

الأسواق
في سوق النقد: ارتفع معدل فائدة الانتربنك من 10% في نهاية الأسبوع السابق إلى 30% يوم الجمعة، في إشارة إلى تراجع السيولة بالليرة اللبنانية في سوق النقد.

هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 25 حزيران 2026 أن الودائع المصرفية المقيمة تقلصت بمقدار 2074 مليار ليرة. ويعزى ذلك إلى انخفاض الودائع المصرفية المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 3403 مليار ليرة (أي ما يعادل 38.0 مليون دولار وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 89500 ل.ل.)، بينما زادت الودائع المصرفية المقيمة بالليرة بقيمة 1329 مليار ليرة وسط زيادة في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 1996 مليار ليرة وتراجع في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 666 مليار ليرة.

في هذا السياق، تقلصت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بقيمة 1416 مليار ليرة أسبوعياً وسط نمو في حجم النقد المتداول بقيمة 698 مليار ليرة وتراجع في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 39 مليار ليرة.

في سوق القطع: ظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار يسجّل هذا الأسبوع تحركات هامشية في السوق الموازية في حدود 89600-89700، بينما أظهرت آخر الإحصاءات الصادرة عن مصرف لبنان أنّ احتياطيات المركزي من الذهب والعملات بلغت زهاء 48609 مليون دولار في نهاية حزيران 2026 بالمقارنة مع أعلى مستوى لها في نهاية شباط 2026 والبالغ زهاء 59628 مليون دولار، ما يعكس تقلصاً لافتاً مقداره 11018 مليون دولار في غضون 4 أشهر، أي منذ تاريخ اندلاع الحرب الإيرانية. ويعزى هذا التقلص بشكل أساسي إلى انخفاض احتياطيات الذهب لدى المركزي من 47750 مليون دولار في نهاية شباط 2026 إلى 37056 مليون دولار في نهاية حزيران، أي بما مقداره 10693 مليون دولار، بشكل مباشر جراء انخفاض أسعار الذهب عالمياً وسط توقعات بأن يرفع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة مرة واحدة هذا العام ومرة ثانية بداية العام 2027.

أما احتياطيات مصرف لبنان السائلة بالعملات فقد بلغت زهاء 11553 مليون دولار في نهاية حزيران 2026 مقابل 11878 مليون دولار في نهاية شباط المنصرم، أي بتراجع مقداره 325 مليون دولار في غضون 4 أشهر. ويتزامن هذا التراجع مع العجز المسجل في المالية العامة والناتج عن ارتفاع الإنفاق لتغطية تكاليف الحرب، توازيًا مع هبوط الإيرادات بسبب الركود الاقتصادي وتراجع عوائد الضرائب.

في سوق الأسهم: عاودت بورصة بيروت هذا الأسبوع مسلكها التصاعدي، كما يستدل من خلال ارتفاع مؤشر الأسعار بنسبة 0.6%. فمن أصل 5 أسهم تم تداولها هذا الأسبوع، زادت أسعار سهمين، بينما تراجعت أسعار سهمين وظل سعر سهم واحد مستقراً. في التفاصيل، زادت أسعار أسهم “سوليدير أ” بنسبة 1.4% إلى 74.00 دولار، بينما تراجعت أسعار أسهم “سوليدير ب” بنسبة 0.6% إلى 72.50 دولار. وفي ما يخص الأسهم المصرفية، قفزت أسعار إيصالات إيداع “بنك لبنان والمهجر” بنسبة 10.0% إلى 7.15 دولار. في المقابل، تراجعت أسعار أسهم “بنك لبنان والمهجر العادية” بنسبة 0.7% إلى 6.75 دولار. وظلت أسعار أسهم “بنك عوده العادية” مستقرة عند 1.47 دولار. أما على صعيد أحجام التداول، فقد بلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 2.8 مليون دولار خلال هذا الأسبوع مقابل 7.3 مليون دولار في الأسبوع السابق، علماً أنّ أسهم “سوليدير” استحوذت على حصة الأسد من النشاط (نحو 94.8%).

في سوق سندات اليوروبوندز: سجّلت أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية تحركات هامشية هذا الأسبوع سط ترقب للتطورات المرتبطة بالصراع الأميركي-الإيراني وتداعياتها على مسار الهدنة في لبنان، حيث بلغت 24.13-26.38 سنت للدولار يوم الجمعة مقابل 24.38-26.50 سنتاً للدولار في نهاية الأسبوع السابق. في هذا السياق، لفت معهد التمويل الدولي (IIF) في تقرير حديث له عن لبنان صدر في 6 تموز الحالي على أن أسعار سندات اليوروبوند تراجعت من نحو 29 سنتاً في شباط إلى حوالى 25 سنتاً حالياً. ويعكس التراجع الأخير تصاعد المخاطر الأمنية ومخاطر إعادة الإعمار، وليس انهياراً في افتراضات التعافي، وفق معهد التمويل الدولي.

ورأى التقرير أن الأسواق تواصل تسعير مسار غامض إلى حد كبير، لكنه لا يزال ممكناً، نحو برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتقديم مساعدات مالية خارجية. ويتوقع معهد التمويل الدولي أن تتداول السندات ضمن نطاق يتراوح بين 25 و30 سنتاً خلال الفترة المتبقية من عام 2026، مشيراً إلى أن التوصل إلى ترتيب أمني موثوق، وزخم إصلاحي واضح، والتزامات أكثر وضوحاً بشأن إعادة الإعمار، يمكن أن يرفع الأسعار إلى ما فوق 30 سنتاً.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى