وكالة الطاقة: تصعيد إيران يهدد فائض سوق النفط المتوقع في 2027

قالت وكالة الطاقة الدولية إن أحدث موجة من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد تقوض توقعاتها بتحول سوق النفط إلى فائض خلال العام المقبل، في وقت ارتفعت فيه الإمدادات العالمية خلال يونيو مع إعادة فتح مضيق هرمز، لكنها بقيت دون مستويات ما قبل الحرب.
وأوضحت الوكالة أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران ساهم الشهر الماضي في استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، ما دعم تعافي الإمدادات العالمية، التي زادت بنحو 4.1 مليون برميل يومياً خلال يونيو، لكنها ظلت أقل بنحو 9.4 مليون برميل يومياً مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وتتوقع الوكالة نمو الإمدادات العالمية بنحو 7.5 مليون برميل يومياً خلال العام المقبل، لكنها أشارت إلى أن هذا السيناريو يعتمد على استمرار تحسن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وأضافت أن التصعيد العسكري في هذا الأسبوع يثير شكوكاً بشأن هذه التوقعات، وقد يحول دون تحقق السيناريو الأساسي الذي يرجح انتقال سوق النفط إلى فائض في العام المقبل.
الطلب العالمي
الى ذلك، رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مشيرة إلى أن الاستهلاك العالمي بدأ يتعافى، في وقت سجل فيه المعروض العالمي أكبر زيادة شهرية منذ أشهر، مدفوعاً بارتفاع الإمدادات الخليجية.
عززت الوكالة في تقريرها الصادر اليوم تقديرات الطلب العالمي على النفط هذا العام إلى 103.5 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 103.3 مليون برميل يومياً في توقعاتها الصادرة الشهر الماضي، كما رفعت توقعاتها لعام 2027 إلى 105.5 مليون برميل يومياً مقابل 105.3 مليون برميل يومياً سابقاً، مؤكدة أن الطلب العالمي بدأ يستعيد زخمه.
صادرات النفط الخليجية ترتفع بقوة
أشارت الوكالة في تقريرها الشهري إلى أن المعروض النفطي العالمي ارتفع بنحو 4.1 مليون برميل يومياً في يونيو على أساس شهري، بدعم من زيادة الإنتاج والصادرات، لا سيما من دول الخليج. كما بلغ إنتاج الإمارات مستوى قياسياً جديداً خلال يونيو الماضي.
وأضافت أن إجمالي صادرات النفط الخليجية قفز بمقدار 6.5 مليون برميل يومياً في يونيو مقارنة بمايو، في حين سجل إنتاج الإمارات مستوى قياسياً بلغ 4.1 مليون برميل يومياً، وهو الأعلى على الإطلاق.
في جهة أخرى، لفتت الوكالة إلى أن الضربات الأوكرانية أثرت على أكثر من نصف طاقة التكرير في روسيا، في تطور يعكس استمرار الضغوط التي تواجه قطاع الطاقة الروسي رغم زيادة الإمدادات العالمية.



