أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- تراجع الرحلات والأسعار المرتفعة يضغطان على السياحة.. ماذا يقول عبود عن الموسم الحالي؟

مع دخول لبنان في صلب الموسم الصيفي، تترقب القطاعات السياحية حركة الوافدين وانعكاسها على النشاط الاقتصادي، في وقت لا تزال فيه التحديات الإقليمية والاقتصادية تلقي بظلالها على حركة السفر.

في هذا السياق، أشار رئيس نقابة مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “أرقام الوافدين إلى لبنان خلال الموسم الصيفي الحالي لا تزال دون مستويات العام الماضي”، لافتًا إلى أن “القطاع السياحي يبقى من القطاعات الأساسية في تحريك العجلة الاقتصادية والنشاط الاقتصادي العام”.

رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود

وأوضح عبود أن “الأرقام الحالية تشير إلى تراجع في أعداد الوافدين بنسبة تتراوح بين 17 و18 في المئة مقارنة بشهر حزيران من العام 2025″، مشيرًا إلى أن “الإحصاءات الأخيرة للأيام التسعة الأولى من شهر تموز أظهرت وصول عدد الوافدين إلى نحو 115 ألف شخص، أي بمعدل يتراوح بين 10 آلاف و11،500 وافد يوميًا”.

واعتبر أن “هذه الأرقام، في ظل الظروف الراهنة والتقلبات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، تُعد مقبولة”.

وكشف عبود عن أن “مؤشرات الحجوزات المستقبلية لا تزال متأثرة بتراجع حركة الطيران”، موضحًا أن “عدد الرحلات التي تصل إلى مطار بيروت كان يفترض أن يتراوح خلال هذه الفترة بين 80 و90 رحلة يوميًا، إلا أنه يبلغ حاليًا نحو 70 إلى 72 رحلة، حتى إن نسبة الإشغال على هذه الرحلات لم تصل إلى 100 في المئة”.

ولفت إلى أن “عددًا من شركات الطيران خفّضت عدد رحلاتها إلى لبنان”، مشيرًا إلى أن “بعض الشركات التي كانت تسير أربع رحلات يوميًا إلى بيروت باتت تسيّر رحلتين فقط، كما أن الخطوط الجوية التركية التي كانت تصل إلى لبنان أربع مرات يوميًا أصبحت تسير رحلتين فقط، في حين خفّضت شركة “الإمارات” رحلاتها من مرتين أسبوعيًا إلى مرة واحدة، مع زيادة الرحلات في نهاية الأسبوع”، مؤكدًا أنه “لا يوجد حاليًا طلب كافٍ يدفع شركات الطيران إلى إضافة رحلات إضافية”.

وقال عبود إن “السبب الأساسي يعود إلى وجود أزمة تشمل المنطقة بأكملها، ولا سيما دول الخليج”، معتبرًا أن “هذه المرة الأولى التي تنعكس فيها تداعيات الأوضاع الإقليمية بهذا الشكل على دول الخليج والسعودية والإمارات ولبنان في آن واحد”.

وأشار إلى أن “تداعيات الأوضاع الأمنية أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار تذاكر السفر، بنسبة تتراوح بين 40 و45 في المئة، بالتزامن مع وجود انكماش اقتصادي عالمي أثّر على القدرة الشرائية والطلب على السفر، ما أدى إلى تراجع الطلب مقارنة بالسابق”.

وأضاف أن “شركات الطيران لا تستطيع إضافة رحلات جديدة في ظل الظروف الحالية، لأن عدد الرحلات المتوفرة بات يتناسب مع حجم الطلب الموجود”، مشيرًا إلى أن “العرض أصبح كافيًا بل يفوق مستوى الطلب الحالي”.

وفي ما يتعلق بتأثير موجة الحر التي تشهدها أوروبا على حركة السفر من لبنان، أكد عبود أن “هذا العامل أثّر بشكل أساسي على السياحة الصادرة، أي اللبنانيين الذين يسافرون إلى الخارج، وليس على حركة الوافدين إلى لبنان”.

وأوضح أن “السياحة الصادرة تعاني بدورها من ظروف اقتصادية صعبة، إضافة إلى حالة من القلق لدى المواطنين”، مشيرًا إلى أن “الأوضاع الاقتصادية وانخفاض القدرة الشرائية انعكسا على رغبة الناس بالسفر”.

وأكد عبود أن ”السياحة الصادرة تسجل هذا العام تراجعًا يتراوح بين 15 و20 في المئة على الأقل”، لافتًا إلى أن “هذا الانخفاض يأتي نتيجة مجموعة عوامل اقتصادية وأمنية أثرت على حركة السفر بشكل عام”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى