أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – حركة خجولة استمرت ليومين فقط خلال الأضحى .. المطاعم “تُحتضَر”!

بعد أن خسر القطاع المطعمي موسمي عيد الفطر وعيد الفصح نتيجة الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة، اتجهت الأنظار إلى عطلة عيد الأضحى، لا سيما في ظل الحركة التي شهدها مطار بيروت خلال هذه الفترة. فهل نجح القطاع في الاستفادة من هذا الموسم وتحقيق بعض الانتعاش، أم أن حالة عدم الاستقرار في البلاد وتراجع النشاط الاقتصادي بقيا العاملين الحاسمين في أداء المطاعم خلال العيد؟

في هذا الإطار، أكد امين صندوق نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان عارف سعادة، في حديث لموقعنا Leb Economy، أنه منذ عام 2005 وحتى اليوم يمرّ البلد والقطاعات الاقتصادية، ومن بينها القطاع المطعمي، بمشكلات أمنية ومالية وأزمات متلاحقة. وأشار إلى أنه منذ عام 2019 شهد لبنان ازمات متلاحقة من الأزمة مصرفية الى جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت والحروب الاسرائيلية التي أتت في وقت كان فيه القطاع قد استُنزف وكان يعاني أساساً من تراكم الأزمات.

امين صندوق نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان عارف سعادة

وأضاف أن القطاع واجه هذه الظروف في ظل غياب المصارف، كما زادت الأمور سوءاً مع عدم الاستقرار دول الخليج حيث توجد فروع لمطاعم لبنانية، إضافة إلى تراجع تحويل الأموال من افريقيا إلى العائلات اللبنانية.

ولفت سعادة إلى أن كل هذه العوامل أثّرت سلباً على القطاع المطعمي، الذي يعاني اليوم أيضاً من ارتفاع كلفة التشغيل، سواء لناحية الكهرباء والمازوت والغاز والشحن والتأمين. وأوضح أنه في ظل تدهور القدرة الشرائية واستمرار التحديات الأمنية والسياسية، تتفاقم معاناة القطاع، لا سيما بعد خسارته ثلاثة مواسم كان يعوّل عليها، وهي موسم عيد الفطر، عيد الفصح، وعيد الأضحى.

وفي ردّ على سؤال حول حركة المطاعم خلال عيد الأضحى، أعرب سعادة عن أسفه لضعف الإقبال، مشيراً إلى أن الحركة اقتصرت على يومين فقط وفي مناطق محددة. واعتبر أن هذا الأمر يشكّل مؤشراً سلبياً، لأن المطاعم تضطر إلى العمل بكامل جهوزيتها من حيث تأمين الموظفين والمواد الأولية والمستلزمات التشغيلية لتلبية حاجات الزبائن، فيما تبقى حركة السوق محدودة ولا تكفي لتغطية هذه النفقات.

وحذّر من أن القطاع يتجه نحو مرحلة أكثر صعوبة، لافتاً إلى أن لبنان يقف اليوم على أبواب موسم الصيف، في وقت كان يُفترض أن يبدأ المغتربون والسياح بالتخطيط لزيارته. وأضاف أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل خلال أسبوع أو أسبوعين، فإن موسم الصيف سيتعرض لضربة قاسية وستكون انعكاساتها كبيرة على القطاع.

وأشار إلى أن عدداً كبيراً من المؤسسات أقفل أبوابه، فيما حاولت مطاعم أخرى الصمود والاستمرار بانتظار الموسم الصيفي، إلا أن الظروف الحالية لا توحي بوجود حلول قريبة. وكشف أن نسبة التراجع في الأعمال بلغت نحو 85%، وتجاوزت هذا المستوى في بعض المناطق، واصفاً الرقم بالمخيف، لا سيما في ظل الأوضاع التي تمر بها دول الخليج.

وأكد سعادة أن القطاع يتكبد خسائر كبيرة على مستوى فرص العمل، موضحاً أن هذه الخسائر لن تقتصر على العاملين الدائمين فحسب، بل ستطال أيضاً طلاب الجامعات الذين اعتادوا العمل بشكل موسمي في المطاعم والمؤسسات السياحية. واعتبر أن ما يجري يشكل “كارثة حقيقية” من مختلف النواحي، مشدداً على أن القطاع يمر اليوم بمرحلة احتضار ويحتاج إلى حلول سريعة قبل أن تمتد الأزمة إلى مختلف المؤسسات السياحية، ولا سيما الفنادق التي تعتمد بدرجة أكبر على السياح.

وعن واقع الأعراس والحفلات، أكد سعادة أن حالة عدم الاستقرار السائدة تدفع كثيرين إلى تجنب تنظيم المناسبات وتحمل تكاليفها، في ظل غياب أي رؤية واضحة للأوضاع المقبلة. وكشف أن نحو 95% من الأعراس والحفلات التي كانت مقررة جرى إلغاؤها.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى