متى يقر البرلمان قانون العفو العام عن القطاع المصرفي اللبناني؟..خيبة واسعة من تداعيات التأخر

تتساءل مصادر مصرفية متى يقر قانون العفو العام عن القطاع المصرفي بعد معاناة مستمرة منذ العام ٢٠١٩ وما زال ينتظر الافراج عنه وتحديد المسؤولية ومن يتحملها لاعادة الودائع الى اصحابها.
وتقر المصادر بقوة الهجوم الذي تشنه بعض القوى السياسية والاقتصادية والمالية لتحميل القطاع المصرفي هذه المسؤولية، علما ان لم يكن الطرف الوحيد في هذه الازمة بل يعتبرها ازمة نظامية قبل ان تكون مصرفية، وهو منذ العام ٢٠١٩ يرد الهجمات دون ان يضع اهل السياسة حدا لاستمرارها مع العلم ان صندوق النقد الدولي اعلن اخيرا ان الازمة نظامية كما حاكم مصرف لبنان كريم سعيد.
وتعترف المصادر المصرفية ان الحل لأزمة المصارف هو في الاسراع في اقرار مشروع قانون الفجوة المالية والتعديلات التي طرأت على قانون الاصلاح المصرفي الذي ربط تنفيذه بإقرار مشروع قانون الفجوة، وهذا بحد ذاته فجوة جديدة لعدم اصلاح القطاع، والا كيف يفسرون اسراع المجلس النيابي لاجتماعات مكثفة لاقرار قانون العفو العام، بينما القطاع المصرفي ينتظر منذ سبع سنوات لاطلاق سراحه، علما ان لا نهوض اقتصادي دون قطاع مصرفي ممول ويحظى بالثقة ويعيد تحريك الدورة الاقتصادية، وان الانصراف الى معالجة كل القضايا بينما القطاع المصرفي يعتبر عدم تحديد مصيره يمدد الازمة ويعقّدها. وان الاعتراف بالطابع النظامي للأزمة اللبنانية ليس محاولة للتهرب من المسؤوليات، بل هو المدخل الضروري لأي معالجة واقعية وعادلة وقابلة للاستمرار كما يقول امين عام جمعية المصارف فادي خلف.
وتعتبر المصادر ان الهدف الاساسي هو اعادة الودائع لاصحابها ولكن ليس على حساب تدمير القطاع المصرفي، وبالتالي مفروض ان تتحمل الدولة مسؤولياتها في هذا الاطار، حيث ما تزال ترفض هذا الامر وتعيد تحميل المسؤولية للقطاع المصرفي غير القادر بمفرده على تحملها، خصوصا في ظل الحديث عن الغاء رساميله، وبالتالي لا يشعر القطاع بالارتياح مع استمرار ازمة لا تجد لها الحلول التي تؤدي الى اعادة النهوض المصرفي والاقتصادي للبلد. ورغم كل المحاولات تبين ان الحل ما زال بعيدا وزادته تعقيدا الحرب الاسرائيلية على لبنان وانصراف لبنان الرسمي الى معالجة تداعيات هذه الحرب خصوصا للنازحين وتدمير البنية التحتية.
وقد طالبت جمعية المصارف بضرورة الاسراع في معالجة هذه الازمة لكن دون جدوى.
فمتى يكون الخلاص ليتنفس اهل القطاع بعد سبع سنوات من الانتظار؟



