خاص – ارتفاع أعداد الوافدين إلى لبنان في “الأضحى”.. هل استفاد قطاع تأجير السيارات؟

بعد تسجيل مطار رفيق الحريري الدولي أعداداً غير متوقّعة للوافدين في عطلة عيد الأضحى، تُطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الحركة قد انعكست إيجاباً على قطاع تأجير السيارات الذي يواجه أزمة غير مسبوقة.
وفي هذا السياق، حذّر نائب رئيس نقابة وكلاء تأجير السيارات في لبنان جيرار زوين في حديث لموقعنا Leb Economy من الواقع الكارثي الذي يعيشه قطاع تأجير السيارات، مؤكداً أن “المؤسسات العاملة في هذا المجال “تنازع وتنزف” منذ أكثر من سنة، في ظل تراجع غير مسبوق في نسب التشغيل والحجوزات، رغم ارتفاع عدد الوافدين إلى لبنان خلال عطلة العيد”.

وأشار زوين إلى أن “نسبة التشغيل في القطاع لم تتجاوز 5% في بداية عطلة العيد، لترتفع إلى ما بين 20 و25% فقط خلال يومين أو ثلاثة أيام كحد أقصى”، لافتاً إلى أن “هذه النسب تبقى متدنية جداً ولا تكفي لإنقاذ الشركات من أزمتها الخانقة”.
وأضاف أن “معارض السيارات والمكاتب ما تزال مليئة بالسيارات غير المؤجرة، ما يعكس حجم التراجع الكبير الذي يضرب القطاع”.
وكشف عن أن “بعض الشركات باتت مضطرة إلى بيع سيارات وحتى أراضٍ من أجل الاستمرار والصمود”، مشيراً إلى أن “عدد السيارات العاملة في القطاع انخفض من نحو 23 ألف سيارة إلى حوالى 10 آلاف فقط”، معتبراً أن “الآمال كانت معلّقة على موسم الصيف، إلا أن غياب الحجوزات المبكرة يهدد بضياع الموسم بالكامل إذا استمر الوضع على حاله خلال شهر حزيران”.
وأوضح زوين أن “شركات تأجير السيارات كانت في مثل هذه الفترة من السنوات السابقة قد استكملت حجوزات الصيف من المغتربين والسياح القادمين من أستراليا وأميركا ودول أخرى، إلا أن الواقع اليوم مختلف تماماً، إذ إن بعض الشركات لا تملك سوى حجز أو حجزين فقط، مع احتمال إلغائهما أيضاً”.
وأضاف أن “غالبية المستأجرين الحاليين هم من اللبنانيين، إلى جانب نسب محدودة من العراقيين (5٪) والأردنيين (3٪)”.
ولفت زوين إلى أن “الحجوزات الآتية من أستراليا وأميركا الجنوبية أُلغيت بالكامل تقريباً، باعتبار أن هؤلاء الزوار يحجزون عادة قبل ثلاثة أو أربعة أشهر من موعد السفر، ما يعني أن الفرصة ضاعت عملياً على استقطاب هذه الفئة خلال الموسم الحالي”.
وأشار إلى أن “القطاع بات يعوّل بشكل أساسي على اللبنانيين المقيمين في دول الخليج وبعض الأوروبيين، إلا أن هذا الأمر “لا يطعم خبزاً” وفق تعبيره”.
وأكد زوين أن “استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى مزيد من الخسائر”، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة عمليات بيع إضافية للسيارات، وإقفال شركات، وتسريح موظفين، إضافة إلى خفض الرواتب”، محذراً من أن القطاع يتجه نحو كارثة حقيقية إذا لم تتحسن الظروف سريعاً.



