“الحزب” ينقل جهده القتالي لمواجهة محاولات التوسع الإسرائيلية( الشرق الأوسط 22 أيار)

وجّه «حزب الله»، رسالة إلى السفارات العربية والأجنبية في لبنان، أبلغ فيها حكومات تلك الدول بمطالبه التي تتمثل في وقف عمليات الاغتيال وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وعودة السكان إلى قراهم وإطلاق سراح المعتقلين لدى إسرائيل، محيلاً ملف سلاحه الى «حوار داخلي»، وذلك على وقع عمليات عسكرية متواصلة في جنوب لبنان، كان أبرزها تنفيذ تفجير في إحدى بلدات الخط الثالث من الحدود مع إسرائيل، وتركيز الحزب على مواجهة محاولات التوسع الإسرائيلية في العمق اللبناني.
ويحاول «حزب الله» أن يمنع أي تقدم إسرائيلي إضافي في جنوب لبنان لاستكمال السيطرة على البلدات المدرجة ضمن «الخط الأصفر»، أو في محيطها في العمق. وتقول مصادر أمنية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن الضغط الذي يمارسه الحزب، يتركز في النقاط المحتملة للتوغلات الجديدة، وخصوصاً في منطقة زوطر في القطاع الشرقي على ضفة الليطاني، في حين تحاول القوات الإسرائيلية النفاذ من تلك المناطق الجغرافية الرخوة باتجاه العمق اللبناني، سواء في زوطر أو في حداثا.
واستطاعت القوات الإسرائيلية التقدم الأربعاء، إلى الحي الشرقي في بلدة حداثا، الواقعة على الخط الثالث للقرى الحدودية، حيث أعلن «حزب الله»، عن التصدي للتقدم من أكثر من محور، في حين أفادت مصادر محلية ليل الأربعاء بأن القوات الإسرائيلية نفذت تفجيراً في الحي الشرقي للبلدة، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي وغارات عنيفة استهدفت البلدة.
وحصل التقدم انطلاقاً من بلدة رشاف، الواقعة على الخط الثاني من القرى الحدودية، وهي بلدة محاذية لبلدة دبل التي يسكنها مسيحيون، وقد نزح قسم كبير من أبناء البلدة باتجاه بلدتي رميش وعين ابل المسيحيتين في المنطقة، فيما نزح آخرون في الأسبوع الثالث من الحرب الموسعة، إلى العمق في لبنان.
وقالت مصادر أمنية في جنوب لبنان، إن «حزب الله» كثف من عملياته في المنطقة؛ لمنع القوات الإسرائيلية من التوغل إلى بلدة حداثا والسيطرة عليها، مشيراً إلى أن الحزب «ركز ثقله العسكري في تلك المنطقة، في مقابل ثقل عسكري إسرائيلي تركز في المنطقة نفسها للتقدم إلى العمق».
وظهر ذلك في بيانات الحزب التي أعلن فيها عن قصف تجمّعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ في بلدتي دبل ورشاف بصلياتٍ صاروخيّة وبمسيّرات انتحارية، فضلاً عن استهداف التجمعات في البلدتين وفي محيط بلدة حداثا «بمسيّرات انقضاضيّة وصليات صاروخيّة ثقيلة على دفعات متكرّرة».
ومن الجهة الإسرائيلية، تحدث موقع «واللا» العبري، عن إصابة قائد اللواء 401 العقيد مئير بيدرمان الذي استهدفه «حزب الله» في بلدة دبل، ونقل عن مصدر عسكري قوله إن بيدرمان «دخل إلى مبنى، في جنوب لبنان، عُرف بأنه محمي بهدف النوم فيه، ثم تعرض للهجوم بواسطة محلقة»، مشيراً إلى أن قائد اللواء، أُصيب بجروح خطيرة جراء انفجار المسيّرة.



