خاص – غيابهم يؤدي الى ازمة .. قطاع الافران في سباق مع الوقت لتسوية اوضاع العمال السوريين!

مع اقتراب المهلة الأخيرة التي حددها الأمن العام لتسوية أوضاع العمال السوريين في لبنان في نهاية شهر حزيران القادم، برزت أزمة في قطاع الأفران الذي يعتمد بشكل كبير على اليد العاملة السورية، ما أثار حالة من القلق داخل القطاع بشأن انعكاسات هذا الملف على استمرارية العمل والإنتاج. وفي ظل هذه المخاوف، يواصل القطاع مساعيه لمعالجة المشكلة وتنظيم أوضاع العمال بالتعاون مع الجهات الرسمية، حيث عُقِد اليوم اجتماعاً خُصص لبحث آليات الحل.
في هذا الاطار، أكد رئيس نقابة الافران انطوان سيف، في حديث لموقعنا Leb Economy ، أن الاجتماع مع اتحاد نقابات الأفران كان إيجابياً، وقد جرى الاتفاق على التعاون للبدء بتنظيم إجازات عمل للعمال الذين تعرّضت إجازاتهم للكسر نتيجة تعثر المعاملات خلال الفترة السابقة بسبب التأخير في وزارة العمل اذ لم تكن تفتح أبوابها بشكل كامل، حيث كان عملها يقتصر على الأمور الملحّة للمواطنين بسبب ظروف البلد.

وأوضح سيف أنه سيتم التقدّم إلى وزارة العمل لتسجيل جميع العمال الذين دخلوا إلى لبنان بشكل شرعي، مشيراً إلى وجود فئتين من العمال السوريين في القطاع: الأولى تضم العمال الذين دخلوا بصورة قانونية لكن إجازات عملهم تعرضت للكسر، وهؤلاء ستُنجز لهم إجازات عمل وتسوية أوضاع مع وزارة العمل، يليها الحصول على الإقامات من الأمن العام. أما الفئة الثانية فهي العمال الذين دخلوا خلسة إلى لبنان، مؤكداً أن البحث جارٍ مع الأمن العام لإيجاد آلية تسمح بتشريع أوضاعهم ومنحهم إقامات وإجازات عمل ليصبح وجودهم قانونياً.
وفي ما يتعلق بالتواصل مع وزارة العمل، أشار سيف إلى أن هناك تجاوباً من وزير العمل محمد حيدر، إلا أن المشكلة تكمن في المستحقات المالية المتوجبة قديماً، إذ أكد الوزير أن إلغاء هذه الرسوم يحتاج إلى قانون من مجلس النواب، وبالتالي لا بد من دفعها. وأضاف أن كلفة ربط الخبز تدخل ضمن التسعيرة، إلا أن الرسوم التي لم تكن تُدفع سابقاً لم تكن تدخل في السعر، ولا يمكن اليوم تحصيلها بمفعول رجعي، ما خلق إشكالية للقطاع.
وشدد على أن قطاع الأفران اتفق اليوم خلال الاجتماع على ضرورة تشريع أوضاعه مهما كانت الكلفة، لأن القطاع لا يمكن أن يعمل إلا تحت سقف القانون وبالتعاون مع الجهات الرسمية، حتى لو استدعى الأمر تحمل أعباء إضافية في بعض الحالات.
وكشف سيف أن قطاع الأفران في لبنان يضم ما بين سبعة وثمانية آلاف عامل سوري، موضحاً أن تقديم طلبات إجازات العمل إلى وزارة العمل سيستغرق بعض الوقت، إلا أن مجرد تقديم الأوراق ضمن المهلة القانونية يحمي الأفران قانونياً عبر الإيصالات الرسمية.
أما بالنسبة للعمال الذين دخلوا خلسة وتنتهي مهلة وجودهم القانونية في لبنان في الأول من تموز 2026، فأوضح أنه يجري البحث مع الأمن العام في آلية قد تقضي بخروجهم إلى سوريا ثم عودتهم بطريقة شرعية، على أن يمنحهم الأمن العام اللبناني مهلة شهرين لتسوية أوضاعهم، وخلال هذه الفترة تكون الأفران قد أنجزت إجازات العمل المطلوبة تمهيداً للحصول على الإقامة.
وفي رد على سؤال حول ما إذا كان الوقت قد يساعد قطاع الأفران في حل هذه الأزمة، أكد سيف أن الأفران ستقوم بواجباتها وستتعاون مع الدولة لتكون أوضاعها قانونية، إلا أن نجاح العملية يبقى مرتبطاً بسرعة التجاوب الإداري والحد من البيروقراطية، مشدداً على أن القطاع أبدى حسن نية وسيقدّم جميع الأوراق المطلوبة للحصول على الموافقات القانونية.


