أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – قطاع تأجير السيارات في مرحلة حرجة.. لا حجوزات في الأضحى

مع اقتراب عيد الأضحى ودخول لبنان تدريجياً في الموسم الصيفي، تتصاعد المخاوف داخل قطاع تأجير السيارات من خسارة موسم يُفترض أن يشكل ركيزة أساسية لتحريك الإيرادات وتعويض جزء من الخسائر المتراكمة، في ظل استمرار ضعف الطلب وتراجع الحجوزات إلى مستويات غير مسبوقة.

وفي هذا الإطار، أكد نائب رئيس نقابة مكاتب تأجير السيارات جيرار زوين في حديث لموقعنا Leb Economy أن “الحجوزات الخاصة بعيد الأضحى لا تتجاوز الـ5%”، معتبراً أن “واقع القطاع لا يزال يعكس أجواء حرب رغم وقف إطلاق النار، الأمر الذي انعكس مباشرة على الحركة السياحية وعلى أداء شركات تأجير السيارات”.

نائب رئيس “نقابة شركات تأجير السيارات السياحية” جيرار زوين

وأشار إلى أن “الشركات العاملة في القطاع تواجه ضغوطاً مالية كبيرة دفعت العديد منها إلى بيع جزء من أسطولها من السيارات بهدف الاستمرار وتغطية النفقات التشغيلية”، لافتاً إلى أن “السيارات المتوقفة عن العمل تتسبب بخسائر متواصلة لأصحاب الشركات”.

وأوضح زوين أن “عدد شركات تأجير السيارات في لبنان يبلغ نحو 240 شركة، فيما تؤمن كل شركة ما لا يقل عن خمسة موظفين، ما يعني أن ما بين 8 آلاف و10 آلاف عائلة تعتمد بشكل مباشر على هذا القطاع، إضافة إلى الوظائف الموسمية التي كانت تُستحدث خلال فصل الصيف مع ارتفاع الطلب السياحي”.

ولفت إلى أن “القطاع كان يعوّل في السنوات السابقة على قدوم السياح الخليجيين والأجانب خلال الموسم الصيفي، إلا أن المؤشرات الحالية لا تبدو مشجعة، في ظل استمرار إلغاء الحجوزات، بما فيها حجوزات لمغتربين قادمين من أستراليا وأميركا الجنوبية والولايات المتحدة”.

وأضاف زوين أن “العاملين في القطاع لا يزالون يراهنون على تحسن الوضع خلال الأسابيع المقبلة”، آملاً بأن يشهد لبنان حركة مقبولة خلال شهري الصيف، ولو أنها لن تكون كافية لتعويض حجم الخسائر المسجلة منذ بداية الأزمة.

وأكد أن “الحجوزات الصيفية لا تزال شبه معدومة حتى الآن”، مشيراً إلى أن “نحو ثلاثة أرباع الحجوزات أُلغيت، ما يزيد من المخاوف بشأن مصير الموسم السياحي وانعكاساته على المؤسسات المرتبطة به”.

وفي ما يتعلق بحركة الطيران، اعتبر زوين أن “الحديث عن ارتفاع الإقبال لا يعكس الواقع الكامل”، موضحاً أن “أسعار بطاقات السفر لا تزال مرتفعة، فيما تُسجّل عمليات إلغاء يومية لعدد من الرحلات الجوية، الأمر الذي ينعكس سلباً على حركة الوافدين وعلى القطاعات السياحية المرتبطة بها”.

وأشار إلى أن “الأزمة دفعت عدداً من أصحاب الشركات إلى بيع ممتلكاتهم الخاصة، من أراضٍ وشاليهات، بهدف الحفاظ على استمرارية أعمالهم وعدم إقفال مؤسساتهم”، مؤكداً أن “القطاع لم يستفد بالشكل المطلوب من موسمي الفصح ورمضان، فيما تبدو الحركة حالياً قرابة “الصفر” مع اقتراب عيد الأضحى والصيف”.

وختم زوين بالتأكيد على أمله في تحسن الظروف خلال الفترة المقبلة وعودة الحركة السياحية إلى لبنان، بما يساهم في إعادة تنشيط القطاع واستعادة جزء من الاستقرار الاقتصادي المفقود.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى