بنك بيمو يعلن نتائج النسخة الرابعة من مسابقة الكتابة الوطنية: “لبنان كما نحلم به” بعنوان “دعوا الجدران تتكلّم”

أعلن بنك بيمو نتائج النسخة الرابعة من مسابقة الكتابة الوطنية “لبنان كما نحلم به”، تحت عنوان “دعوا الجدران تتكلّم”، بحضور رئيس مجلس الإدارة والمدير العام د. رياض عبجي، صاحب المبادرة، وفريق عمل البنك، والشركاء وزارة التربية والتعليم العالي، والمعهد الفرنسي في لبنان، ومكتبة أنطوان، وصحيفة لوريان لو جور، واللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو، وجمعية السبيل. وقد بُثّ الحدث، الذي نُظّم في المقرّ الرئيسي لبنك بيمو، مباشرةً عبر صفحة المصرف على إنستغرام.
عن المبادرة
وُلدت هذه المبادرة عام 2022 من رؤيةٍ أراد من خلالها بنك بيمو أن يساهم في تقدّم الشباب اللبناني نحو المستقبل بخطى عملية وواثقة. وقد تحوّلت خلال السنوات إلى منبرٍ وطنيّ جامع يعبّر من خلاله الشباب والشابات، في الوطن والاغتراب، عن رؤيتهم للبنان الغد. وتهدف مبادرة بنك بيمو إلى إحياء الأمل لدى الشباب اللبناني من خلال دعوتهم إلى إعادة اكتشاف لبنان عبر الكتابة. فهي مشروع تربوي يعزّز اكتشاف الذات والآخر، ويُرسّخ الانتماء إلى الجذور وإعادة الاتصال بها، لجيلٍ يجسّد لبنان المستقبل — لبنان كما نحلم به.
الكلمات
بعد النشيد الوطني اللبناني، استُهلّت المناسبة بكلمة افتتاحية ألقتها السيدة تانيا حشيمي، رحّبت فيها بالحضور، مشيرةً إلى أنّه رغم الظروف الصعبة التي نمرّ بها، “وجود الطلاب والمؤسسات الشريكة يعطينا الأمل”، مؤكدةً أنّ هذه المبادرة “تجمعنا وتُبقينا مرتبطين ببعضنا البعض”. كما توجّهت بالشكر إلى الدكتور رياض عبجي وشركاء المبادرة على دعمهم المستمر.
ثم ألقى د. رياض عبجي كلمة قال فيها: “مرةً جديدة، نشهد معًا أعجوبة: تلامذة وطلاب من كل لبنان يتحدّون الانهزامية، ويتخطّون القسوة، ويُلوّنون حياتهم بأنوار أحلامهم.” وأضاف: “فيما يرغب اللبنانيون عادةً في كسر الجدران، فإن دعوتهم إلى جعلها تتكلّم هي بحدّ ذاتها نوع من الاستفزاز، لكنها بداية تطهير، حيث تتحوّل الجدران إلى جسور نحو الماضي والمستقبل.” وختم قائلاً: “الكتابة في أحد مهود الكتابة، والحلم في بلد الأحلام، هما أجمل شهادة على إنسانيتنا.”
كلمات الشركاء
السيدة صونيا الخوري، ممثّلة وزارة التربية والتعليم العالي قالت: “إنّ ما قدّمه الطلاب هذا العام لا يندرج فقط ضمن إطار الكتابة، بل يعكس وعيًا بالواقع وقدرة على التعبير الصادق عن التحدّيات والآمال. كما أنّ المشاركات عكست ارتباطا واضحًا بالذاكرة وبالوطن، حيث عبّر الطلاب عن أماكنهم وتجاربهم بلغة تحمل الكثير من الصدق. وهذه المبادرة لا تقتصر على تكريم الفائزين، بل تسلّط الضوء على جيلٍ كامل يعبّر ويصرّ على تحويل تجربته إلى معنى.”
وتحدّثت السيدة إيزابيل بيكو، ممثّلة المعهد الفرنسي في لبنان والمستشارة في السفارة الفرنسية في بيروت لشؤون التعاون والعمل الثقافي، مؤكدةً أنّ المعهد “فخور بأن يكون إلى جانب هذه المبادرة”، وأنّ هذا المشروع يعكس غنى التعددية اللغوية في لبنان، مضيفةً: “الكتابة لا تصلح كل شيء، لكنها تسمح بالتعبير عن الثقة بالشباب وقدرتهم على البناء.” كما شدّدت على أنّ هذه المبادرة تمنح الشباب مساحة حقيقية للتعبير عن ذواتهم وعن رؤيتهم لمحيطهم وذاكرتهم، مشيرةً إلى أنّ الكتابة، رغم بساطتها الظاهرة، تبقى أداة أساسية للحرية والتعبير، خاصة في الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان.
من جهتها، قالت السيدة أميرة الصلح، الأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو: “جدران لبنان ليست مجرد حجارة صامتة، بل هي تحكي قصصًا عن أزمنةٍ عبرت.” واعتبرت أنّ المسابقة شكّلت “رحلة في الذاكرة” وفرصة لإعادة اكتشاف لبنان وتراثه، مؤكدةً أنّ التراث إرث إنساني مشترك ومصدر قوة للأجيال القادمة. كما لفتت إلى أنّ هذه النصوص تعكس ارتباط الشباب العميق بجذورهم وهويتهم، وقدرتهم على تحويل الذاكرة إلى مادة حيّة تُنقل من جيل إلى جيل، مشدّدةً على أنّ الحفاظ على هذا التراث، المادي وغير المادي، مسؤولية جماعية تتطلّب مشاركة فاعلة من الأجيال الجديدة.
كما ألقى السيد إميل تيان، المدير العام لمكتبة أنطوان، كلمةً قال فيها إنّ موضوع “دعوا الجدران تتكلّم” يعبّر عن واقع عميق، حيث يمكن للجدار أن يفصل أو يحمي، وأن يشهد على الماضي والحاضر. وأكّد أنّ هذه المبادرة تذكّر بدور الشباب في حفظ الذاكرة وبناء المستقبل، مشيرًا إلى أنّ الثقافة تبقى عنصرًا أساسيًا في مواجهة عدم اليقين، وأن مثل هذه المبادرات تساهم في ترسيخ قيم التعبير والإبداع لدى الشباب.
وألقت الصحافية مايا غندور من صحيفة لوريان لو جور وعضو لجنة التحكيم، كلمة شدّدت فيها على أنّ النصوص المشاركة “وصلت مباشرة إلى القلب”، مشيرةً إلى أنّ الكتابة اليوم هي “مهمة لنقل الأفكار والمشاعر”. وأعلنت أنّ الصحيفة ستستقبل الفائزين في الفئة الجامعية باللغتين الفرنسية والإنكليزية في تدريب لمدة أسبوعين، كما ستنشر النصوص الفائزة باللغة الفرنسية، مؤكدةً أنّ دعم هذه المواهب الشابة يندرج ضمن رسالة الصحيفة في مواكبة الجيل الجديد وإعطائه مساحة للتعبير والحضور.
أمّا السيد أنطوان بولاد، الشاعر وعضو لجنة التحكيم ومؤسّس جمعية السبيل، فأوضح أنّ الجمعية تعمل على إدارة المكتبات العامة وتعزيز الوصول إلى القراءة، مشدّدًا على أنّ “الثقافة للجميع”، وأنّ القراءة والكتابة تشكّلان أساس الرابط الاجتماعي. وأضاف أنّ هذه المبادرة تعزّز أهمية الأماكن العامة كمساحات مفتوحة للمعرفة والتلاقي، مؤكّدًا أنّ الثقافة لا تكتمل إلا عندما تُشارك وتُتداول بين الناس.
إعلان النتائج والختام
بعد الكلمات، قدّمت السيدة تانيا حشيمي عرضًا موجزًا لمسار المسابقة، مشيرةً إلى أنّ المشاركة استمرّت في الارتفاع عامًا بعد عام من حيث عدد الطلاب والمدارس والجامعات، ما يعكس توسّع المبادرة وترسّخها على المستوى الوطني. كما عرضت آلية عمل لجان التحكيم التي اعتمدت معايير موضوعية مع الحفاظ على سرّية النصوص.
ثم جرى إعلان أسماء الفائزين في مختلف الفئات واللغات، كما يلي: اللغة العربية، الفئة الجامعية، فاطمة بشر، بيسان كوسان، وإيفا كانسو؛ وعن فئة المدارس يارا حمدان، يارا مرعي، سامية مغربل؛ اللغة الفرنسية، الفئة الجامعية جورج عيتر، ليا شدياق، ميريام نصّار؛ وفئة المدارس علي حمود، باسل زعيتر، تانيا سماحة؛ اللغة الإنكليزية، الفئة الجامعية، ماريا حبيب، آدم مدلج، شربل زغيب؛ فئة المدارس، سيرينا عزّام، تيا الصبّاعي، سيبيل شيراني.
واختُتم الاحتفال بكلمة ألقتها السيدة نيفين توتونجي حاج شاهين، رئيسة المسابقة، شدّدت فيها على أنّ هذه المبادرة تواصل جمع الشباب حول الكتابة كمساحة للتعبير والانتماء، معتبرةً أنّ موضوع “دعوا الجدران تتكلّم” أتاح للمشاركين الإصغاء إلى ذاكرة الأماكن وتحويلها إلى نصوص تعبّر عن لبنان كما يحلمون به، مؤكدةً أنّ هذه التجربة تعكس قدرة الجيل الجديد على تحويل الذاكرة إلى كتابة، والكتابة إلى رؤية للمستقبل.
الجدير بالذكر أنّ لجان التحكيم كانت ثلاث بحسب اللغات: لجنة اللغة الفرنسية ضمت السيدة نيفين توتونجي حاج شاهين، والسيد أنطوان بولاد، والسيدة زينة صالح؛ ولجنة اللغة العربية ضمّت نقيبة المحامين السابقة أ. أمل حداد، والصحافية روزيت فاضل، والسيدة ديما الرفاعي؛ ولجنة اللغة الإنكليزية ضمت الصحافية مايا غندور والسيدة غنى أشقر.
رسالة بنك بيمو
وعبر هذه المبادرة، يؤكّد بنك بيمو رسالته الثقافية والإنسانية التي تربط التربية بالإبداع، والثقافة بالمواطنة، والحلم بالفعل.



