أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – انتهى زمن الشعارات… حان وقت الدولة!

ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب

كما يعلم الجميع، البلد يسير ببطء شديد وعلى مختلف المستويات، فحياة اللبنانيين اليومية انقلبت رأسًا على عقب، ويظهر ذلك في كل تفاصيل متابعاتهم وأمورهم الأساسية، لا سيما ما يتعلق بالمشتريات والنشاطات.

وهذا الأمر ينسحب على مختلف النشاطات الاقتصادية، حيث تعاني القطاعات من بطء في الأعمال، والخوف أن يمتد الستاتيكو القائم إلى فترة زمنية أطول، ما يهدد بدخول الاقتصاد الوطني في حالة ركود.

صحيح أن وقف إطلاق النار قد انعكس إيجابًا على الأجواء العامة في البلاد، التي تمر حاليًا في هدوء نسبي، إلا أن حالة عدم اليقين والخوف من عودة الحرب ترخي بظلالها على كل اللبنانيين من دون استثناء.

اليوم، معظم اللبنانيين توّاقون للعيش بأمن وسلام، ولا يريدون أبدًا الحرب. والشعارات التي تُطلق من بعض قادة حزب الله، ومن بعض الإعلاميين والناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، لا تمثل إلا هذه المجموعة، وهي غير واقعية على الإطلاق.

حقيقةً، لو كانت الحروب تُخاض بالشعارات والدعايات الإعلامية، لكان العرب في فترات سابقة، وإيران ومن لفّ لفّها في زمن اليوم، قد هزموا إسرائيل وأعادوا الحق لأصحابه الفلسطينيين.

وبما أن المعطيات والوقائع المسجلة على الأرض تشكّل العوامل الحاسمة لقراءة حقيقة الأوضاع ونتائج الأحداث الدائرة، فإننا نرى أن زمن شعار سلاح المقاومة لحماية الأرض والشعب قد ولّى إلى غير رجعة، لأن ما حصل كان معاكسًا كليًا لكل الشعارات التي رُفعت للاحتفاظ بالسلاح.

وعليه، فإن اليوم هو يوم الشرعية، يوم الدولة والمؤسسات الدستورية، التي اختارت طريق التفاوض من أجل استعادة الأراضي المحتلة، وإعادة النازحين إلى قراهم، واستعادة الأسرى، وإعادة الإعمار، وترسيخ سلام مستدام في الجنوب وفي كل لبنان.

نعم، إنه زمن الدولة، الذي يعطي أملًا حقيقيًا بإعادة لبنان إلى طريق التعافي والنهوض، وأن يعيش اللبنانيون الحياة التي يحبونها والتي تليق بهم.

بواسطة
ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى