أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الخسائر لم تختفِ بعد .. البواب يكشف عن تعافٍ حذِر في الاسواق بعد وقف اطلاق النار!

في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب وما خلّفته من أضرار واسعة على مختلف القطاعات، بدأ الاقتصاد اللبناني يلتقط أنفاسه تدريجيًا مع إعلان وقف إطلاق النار، وسط محاولات خجولة لاستعادة النشاط التجاري والسياحي. إلا أنّ هذا التعافي لا يزال هشًا وبطيئًا، في ظل استمرار القلق والخروقات الأمنية، ما ينعكس مباشرة على حركة الأسواق وحجم الخسائر التي تكبّدها لبنان خلال هذه الفترة.

وفي هذا الاطار، قال رئيس تجمع الشركات اللبنانية الدكتور باسم البواب إنّ الأسواق اللبنانية شهدت، فور وقف إطلاق النار، حركةً تجاريةً ملحوظة، حيث نشطت المطاعم والمؤسسات السياحية بشكلٍ جيد، كما لوحظت حركة كثيفة على الطرقات. وأشار إلى أنّ بعض المواطنين بدأوا بإجراء إصلاحات بسيطة لمنازلهم المتضررة.

وأضاف أنّه، مع وقف إطلاق النار، بدأ يظهر تحسّن تدريجي، إلا أنّه

رئيس تجمع الشركات اللبنانية القيادي الإقتصادي د. باسم البواب

لا يزال بطيئًا بسبب استمرار بعض الخروقات وحالة القلق التي تسيطر على الأجواء. وفي تقييمه لمظاهر التحسّن، لفت إلى عودة جزئية لنشاط بعض شركات الطيران المتجهة إلى لبنان، إلى جانب تحسّنٍ في أداء المطاعم والمقاهي، وعودة حركة محدودة إلى المراكز التجارية ووسط بيروت.
وأشار إلى أنّ المرحلة الحالية في أعمال الأبنية تقتصر على إزالة الركام وإصلاح الأضرار البسيطة من زجاج وغيره، في ظل غياب ورش الترميم الكبرى حتى الآن.
ولفت إلى أنّ حجم خسائر الأسواق (الخسائر غير المباشرة) خلال فترة الحرب كان يُقدّر بنحو 50 مليون دولار يوميًا عبر مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أنّ جميع القطاعات تأثّرت ولكن بدرجات متفاوتة. وأوضح أنّ قطاع السياحة، بما فيه تأجير السيارات، كان من الأكثر تضررًا، إذ سجّل تراجعًا وصل إلى نحو 85%، فيما انخفضت حركة التجارة بنسب تراوحت بين 50 و60%، مع تفاوت بين قطاعات السيارات والمواد الغذائية والملابس والأدوية.
وأضاف أنّ القطاع الزراعي شهد تراجعًا تراوح بين 30 و40% نتيجة تعذّر الوصول إلى بعض المناطق، لا سيما في الجنوب والبقاع. كما تأثّرت المصانع بدورها، حيث انخفضت أعمالها بنسبة مماثلة بفعل تداعيات الحرب وصعوبات التشغيل والإنتاج.
وأشار إلى أنّ الخسائر لم تقتصر على غير المباشرة، إذ قُدّرت الخسائر المباشرة بنحو 50 مليون دولار يوميًا، ما يرفع إجمالي الخسائر اليومية إلى حدود 100 مليون دولار. وبيّن أنّ إجمالي خسائر الحرب حتى الآن يُقدّر بما بين 4.5 و5 مليارات دولار، تشمل الأضرار المباشرة وغير المباشرة.
وأكد أنّ الخسائر لا تزال مرشّحة للارتفاع في ظل استمرار عمليات نسف المباني في الجنوب والتدمير القائم، ما يزيد من حجم الأضرار.
وختم بالإشارة إلى أنّ الحركة الحالية في الأسواق لا تزال دون مستوياتها السابقة (كما في شباط ونيسان من الأعوام الماضية)، حيث تراجعت بنحو 20 إلى 30%، مع استمرار تسجيل خسائر يومية تُقدّر بين 20 و30

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى