كبرى شركات الطاقة: الأسوأ لم يأت بعد.. والطلب العالمي يتدهور

قالت كبرى شركات تجارة النفط في العالم إن اضطراب الطلب الناجم عن حرب إيران سيشتد، في إشارة إلى أن التأثير الاقتصادي الكامل للصراع في إيران لم يظهر بعد.
وذكرت شركة جنوفر جروب أمس الثلاثاء إن حجم التراجع في استهلاك النفط قد يتضاعف خلال الشهر المقبل إلى 5 ملايين برميل يوميا، بما يعادل نحو 5 بالمئة من إجمالي الإمدادات العالمية، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ركود اقتصادي إذا استمر إغلاق مضيق هرمز في الخليج العربي والذي تمر منه نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية لمدة 3 شهور.
ونقلت وكالة بلومبرغ نيوز، عن بيان لشركة تجارة الطاقة والسلع متعددة الجنسية ترافيجورا جروب قولها إن الانخفاض في الطلب على النفط يتركز حاليا في آسيا، لكنه سينتشر في العالم كرد فعل على ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وقال روسيل هاردي الرئيس التنفيذي لشركة تجارة الطاقة السويدية فيتول إن الحرب شطبت حوالي 4 ملايين برميل يوميا من الطلب العالمي، مضيفا أن التراجع في الطلب سيستمر، مع استمرار أسعار الخام المرتفعة ونقص المعروض في الأسواق العالمية نتيجة تداعيات الحرب. وأيد هاردي تحذيرات جنفور بشأن احتمالات تعرض العالم لموجة ركود اقتصادي.
ومنذ بدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، تراجعت إمدادات النفط الخام والمنتجات النفطية من دول الخليج العربي بنحو 13 مليون برميل يوميا، وفقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.
وفي حين ارتفعت أسعار شحنات الخام والمنتجات مثل وقود الطائرات والديزل (السولار) في التعاملات الفورية، تبدو أسعار العقود الآجلة مستقرة نسبيا.
وذكرت بلومبرغ أن نتيجة تراجع الإمدادات في سوق النفط العالمية ظهرت في مجموعة واسعة من الصناعات، حيث قلص منتجو البتروكيماويات في الصين واليابان وكوريا الجنوبية عملياتهم، وخفضوا إنتاجهم من البلاستيك الذي يستخدم في كل شيء تقريبا من الزجاجات إلى الأجهزة الكهربائية.
كما ألغت شركات الطيران في العديد من دول العالم بدءا من فيتنام وحتى هولندا رحلات طيران، أو وضعت خطط طوارئ لإلغاء الرحلات بسبب نقص وقود الطائرات.



