أخبار لبنانابرز الاخبارفيديومقالات خاصة

لماذا يُعتبر رفع الدعم ضرورة ولمصلحة اللبنانيين؟ .. د. نسيب غبريل يشرح

خلق الحديث المستمر عن رفع مصرف لبنان الدعم عن المواد الاستهلاكية الاساسية حالة من الهلع بين اللبنانيين، ادت الى انقطاع بعض الادوية والمواد الاستهلاكية، وفي بعض الاحيان المحروقات من المحطات نتيجة هرع اللبنانيين الى تخزين هذه المواد خوفاً من الآتي.
كبير الإقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس د. نسيب غبريل كشف عن حقائق مهمة تتعلق بموضوع رفع الدعم في حديث لـleb. economy Files من شأنها طمأنة المواطنين واراحة الأسواق.
اكد غبريل ان الآلية التي اتُبعت على مر السنوات في موضوع الدعم خاطئة. فمصرف لبنان الذي يدعم استيراد المشتقات النفطية والقمح والادوية والمعدات الطبية للمستشفيات، اضافة الى مجموعة من المنتجات الغذائية والإستهلاكية والمواد الاولية للصناعة والزراعة المحلية، هو المصرف المركزي الوحيد في العالم الذي يقوم بهذه المهمة.
فهذه المسؤولية تقع على عاتق الحكومات بالمجمل وتموّلها من موازناتها العامة، لكن في لبنان ولأن السلطة التنفيذية غائبة كلياً عن المشهد الإقتصادي يضطر مصرف لبنان الى تحمّل مسؤوليات كبيرة تؤثر على احتياطه من العملات الاجنبية.
تخزين وتهريب
وشدد غبريل على ان “آلية الدعم الحالية تؤدي الى تخزين المواد المستوردة من قبل التجار لا سيما بعد انتشار الاخبار عن رفع تدريجي للدعم، بهدف اعادة بيعها بأسعار مرتفعة. كما ان هذه الآلية تؤدي الى ارتفاع وتيرة التهريب الى بلدان الجوار. ما يعني ان آلية الدعم التي تستنزف احتياطي مصرف لبنان الذي انخفض 30% من 11 مليار و400 مليون دولار في الاشهر العشرة الاولى من العام، لا تساعد المواطن فعلياً بل المهرّبين والتجار الغير نظيفين الذين لعبوا دوراً اساسياً في خلق ازمة فقدان بعض الادوية والمحروقات والمواد الغذائية …

د. نسيب غبريل

خطة مصرف لبنان
واكد غبريل على ضرورة تعديل آلية الدعم بحيث تستهدف فقط الاسر الفقيرة والمحتاجة، وليس كل مواطن لبناني بغض النظر عن دخله وقدراته. واذ اشار الى ان “اصدار بطاقة ذكية او تموينية للبنانيين خياراً جيداً”، تساءل عن كيفية توزيع هذه البطاقات في ظل غياب احصاءات رسمية عن مستويات الفقر وتوزيعه جغرافياً خاصة واننا حتى اليوم لم نسجل اي تقدم في موضوع انجاز هذه البطاقات”.
واوضح ان “ما يحاول مصرف لبنان فعله هو ترشيد الدعم، اذ يملك مليار و800 مليون دولار بإمكانه استخدامهم حتى نهاية عام 2020 اذا استمرت الآلية الحالية، الا انه يحاول اخذ اجراءات تبقي الدعم الى ما بعد نهاية العام، تقريباً حوالي 6 اشهر اضافية.
واكد انه “لا يوجد اي مصلحة لأحد برفع الدعم بطريقة مفاجئة، كما ان الامكانات لمتابعة الدعم ما تزال موجودة، انما ما سيتغير هو تحسين طريقة الدعم لتصبح فعالة ومنتجة”.

اقتراح متعلق بإحتياطي الذهب

وشدد غبريل على ان هناك حلول متوفرة، وهو ما طرحناه اكثر من مرة بخصوص احتياطي الذهب. وقال: “اعلنت الحكومة المستقيلة افلاس الدولة ومصرف لبنان والقطاع المصرفي، في حين ان مصرف لبنان يملك 17 مليار و 500 مليون دولار كإحتياطي من الذهب سمع عنه اللبنانيون الكثير بإعتبار انه مُخبأ لحين الازمات. وها هو لبنان اليوم في ازمة”.
واضاف: ” لبنان يعيش ازمات مجتمعة، اقتصادية ومالية ونقدية وصحية.. وبإعتقدي آن الأوان لإستخدام جزء من الذهب. وهنا لا نقصد تسييله، بل اخذ خط إئتماني بـ5 او 6 مليارات دولار، بحيث يتم وضع هذه الاموال في مصرف لبنان الذي سيقوم بدوره بمواصلة الدعم وفق آلية معدلة وضخ السيولة في الاسواق لإراحة الشركات والاسر”.
وتابع: ” للأسف، يقول اللبنانيون انهم لا يثقون بالسياسيين ليتم اتخاذ اجراءات كهذه، لكن هذه الاموال ستوضع في مصرف لبنان وسيتم ضخها في الاسواق واستخدامها لإستمرار الدعم، وفي الوقت نفسه يتم المباشرة بإجراءات اصلاحية على الارض لإطلاق مسيرة الاصلاح”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى