أول ناقلة غاز مسال تغادر مضيق هرمز بمحاذاة الساحل العُماني

غادرت ناقلة غاز طبيعي مسال مضيق هرمز بمحاذاة الساحل العُماني، لتصبح أول سفينة من هذا النوع تعبر الممر المائي منذ اندلاع الحرب.
توجد ناقلة “صحار” للغاز الطبيعي المسال، التي يبدو أنها غير محمّلة بشحنة، حالياً في مياه قريبة من مسقط، بعد أن غيّرت وجهتها إلى محطة تصدير الغاز الطبيعي المسال في قلهات بسلطنة عُمان، وذلك وفقاً لبيانات تتبع السفن. وتُظهر البيانات أن السفينة، التي تُشير إلى أنها تخضع لملكية عُمانية، كانت تدور في أنحاء الخليج العربي خلال الشهر الماضي.
يبدو أن “صحار” عبرت الجانب الجنوبي من المضيق، وهو أمر غير معتاد، إذ سلكت السفن في الأسابيع الأخيرة مساراً شمالياً بناءً على طلب طهران. وأفادت شركة “ميتسوي أو إس كيه لاينز” (Mitsui OSK Lines)، وهي شركة يابانية تمتلك حصة جزئية في السفينة، أن الناقلة عبرت مضيق هرمز.
أول ناقلة مرتبطة باليابان
تشير هذه الخطوة إلى أنها المرة الأولى التي تعبر فيها سفينة ذات صلة باليابان المضيق.
تجنبت سفن الغاز الطبيعي المسال المرور عبر هرمز منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير، ما أدى إلى تعطل نحو خُمس إمدادات هذا الوقود على مستوى العالم.
لم ترد الشركة المسؤولة عن إدارة السفينة، والمسجلة باسم شركة “عُمان لإدارة السفن” في قاعدة بيانات “إكواسيس” (Equasis)، فوراً على المكالمات أو البريد الإلكتروني لطلب التعليق. وتشترك الشركة المالكة للسفينة، “إنرجي سبرينغ إل إن جي كاريير” (Energy Spring LNG Carrier)، في بيانات الاتصال ذاتها مع الشركة المسؤولة عن الإدارة. وتُعد “إنرجي سبرينغ” مشروعاً مشتركاً مملوكاً بنسبة 50% لشركة “ميتسوي أو إس كيه”، وفقاً لوثائق الشركة اليابانية.
تقييد العبور في هرمز
قيّدت إيران حركة العبور عبر هذا الممر الحيوي منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية، مع السماح بمرور سفنها أو تلك التي توافق عليها. واضطرت بعض هذه السفن إلى دفع رسوم باليوان أو العملات المشفرة قبل مرافقتها لعبور المضيق، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ” سابقاً.
رفض متحدث باسم “ميتسوي أو إس كيه” التعليق على توقيت عبور “صحار” لمضيق هرمز وما إذا كانت الشركة قد دفعت رسوماً للحكومة الإيرانية.
رغم أن “صحار” تبدو غير مُحملة، تراقب الأسواق عن كثب عودة تدفقات الغاز الطبيعي المسال لتخفيف الضغوط على الأسعار العالمية.
في خطاب نادر في وقت الذروة يوم الأربعاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب في إيران “قريبة جداً” من نهايتها، لكنه في الوقت نفسه عرض خططاً لشن هجمات جديدة على البلاد خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة. ولم يوضح ترمب كيف يمكن للولايات المتحدة إقناع إيران بالسماح باستئناف حركة الملاحة عبر المضيق.
أدى تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الخليج العربي، إلى جانب تعطل منشآت في أستراليا بسبب إعصار الشهر الماضي، إلى دفع المستهلكين حول العالم للبحث عن مصادر بديلة للطاقة.



