أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- بعد ارتفاع المازوت… سيف يكشف مصير ربطة الخبز

بعد الزيادة الأخيرة على سعر ربطة الخبز في لبنان من 65 ألف ليرة إلى 70 ألفًا، عاد ملف الأسعار إلى الواجهة مجددًا مع الارتفاع الحاد في أسعار المازوت، ما يطرح تساؤلات حول انعكاس ذلك على كلفة الخبز في المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، كشف رئيس نقابة صناعة الخبر في لبنان أنطوان سيف، في حديث لموقع Leb Economy، أن سعر طن المازوت ارتفع خلال فترة الحرب من نحو 720 دولارًا إلى 1060 دولارًا، ما يشكّل ضغطًا مباشرًا على كلفة الإنتاج، خصوصًا أن تسعيرة الخبز تخضع لمراجعات دورية وفقًا لكلفة التشغيل.

نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان، أنطوان سيف

وأوضح سيف أن بلوغ سعر المازوت حدود الألف دولار للطن كان من الأسباب الرئيسية التي دفعت إلى رفع سعر ربطة الخبز سابقًا، استنادًا إلى دراسة أعدّتها وزارة الاقتصاد بالتنسيق مع نقابة الأفران، والتي تظهر ارتفاع كلفة المحروقات والنقل والمواد الأولية. وفي المقابل، جرى حينها رفع وزن الربطة بنحو 40 غرامًا ليصل إلى 840 غرامًا.

وأشار إلى أنه، وبعد صدور جدول جديد لأسعار المحروقات يوم الثلاثاء، والذي حدّد سعر طن المازوت عند 1060 دولارات، تم خفض وزن ربطة الخبز بنحو 15 غرامًا ليصبح 825 غرامًا، مع الإبقاء على السعر ثابتًا عند 70 ألف ليرة.

وأضاف سيف أن أي تعديل جديد في الأسعار، سواء يوم الجمعة – وهو أمر مستبعد بسبب عطلة عيد الفطر – أو الأسبوع المقبل، سينعكس على وزن الربطة صعودًا أو هبوطًا تبعًا لتقلبات السوق. ولفت إلى أن التوجه العام حاليًا يقضي بتعديل الوزن بدل السعر، إلا في حال حصول ارتفاعات كبيرة واستثنائية في كلفة المازوت أو الطحين أو الزيت.

تحديات كبيرة تهدد القطاع

وعن واقع القطاع، أكد سيف أن الأفران تواجه تحديات قاسية في ظل الظروف الراهنة، إذ تعرّضت بعض الأفران في مناطق معينة للقصف، ما أدى إلى تعطّل الإنتاج فيها، فيما تعاني الأفران التي لا تزال تعمل من صعوبات في تأمين الإمدادات من الموردين، إضافة إلى تعذر توزيع الخبز في عدد من المناطق الجنوبية.

كما أشار إلى أن ما بين 60% و70% من العاملين في الأفران هم من العمال الأجانب، وقد غادر عدد كبير منهم البلاد بسبب الحرب، ما أدى إلى نقص حاد في اليد العاملة وتوقف بعض الأفران عن الإنتاج. أما العمال اللبنانيون، فغالبيتهم نزحوا من مناطقهم، في وقت تواجه فيه المؤسسات صعوبة في دفع الرواتب لموظفين غير قادرين على الوصول إلى أماكن عملهم.

ورغم هذه التحديات، طمأن سيف إلى أن المواد الأولية لا تزال متوافرة في المناطق الآمنة، مؤكدًا أن الأفران تعمل بكامل طاقتها، بل رفعت إنتاجها لتلبية الطلب المتزايد، لا سيما مع تزايد أعداد النازحين، ما يساهم في الحفاظ على استقرار السوق في الوقت

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى