من طلب تأجيل الإستشارات؟

على الرغم من الجهود الحثيثة التي قامت بها كتلة “المستقبل” ولقاءاتها مع الكتل النيابية الأخرى، إضافة إلى الاتصالات التي تولاها الرئيس سعد الحريري وفريقه السياسي، أصدر مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، مساء اليوم الأربعاء، بياناً مقتضباً، جاء فيه: “قرر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة، التي كانت مقررة يوم غد الخميس 15 تشرين الأول 2020 أسبوعاً، أي إلى يوم الخميس 22 تشرين الاول 2020 بالتوقيت نفسه، وذلك بناء على طلب بعض الكتل النيابية لبروز صعوبات تستوجب العمل على حلها”.
وعلى الفور كان رد الفعل الأول من الرئيس نبيه برّي الذي أعلن أنه ضد تأجيل الاستشارات النيابية “ولو ليوم واحد”.
وجاء ذلك بالتزامن مع تسريب معلومات عن “ضغط فرنسي كبير لمنع تأجيل الاستشارات”.
وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، تلقى بعد ظهر اليوم اتصالاً هاتفياً من الرئيس سعد الحريري، ناقشا في خلاله المستجدات الراهنة، وعرضا في أجواء من الصراحة والوضوح عدداً من النقاط الأساسية المتعلقة بالاستحقاق الحكومي.
وغرّد مستشار رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي رامي الريس، في أول تعليق للحزب على تأجيل رئيس الجمهورية ميشال عون للإستشارات النيابية التي كانت مقررة غدًا، وقال: “ما في شي مستعجل… تيريز!”
وهذا يعني أن قدراً من التفاهم قد تم بين الحريري وجنبلاط برغبة فرنسية. كما يعني أن الكتل النيابية التي طلبت تأجيل الاستشارات، وفق ما أشار إليه بيان رئاسة الجمهورية، هي الأقرب إلى “العهد”، طالما أن رد فعل برّي (وضمناً الثنائي الشيعي) كانت ضد التأجيل.



