خاص- مع قفزة النفط عالميا…كم قد ترتفع اسعار السلع في لبنان؟

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى قفزة حادة في أسعار النفط، إذ لامس سعر برميل النفط حدود 120 دولاراً أمس قبل أن يتراجع اليوم إلى نحو 95 دولاراً. إلا أن استمرار الحرب في المنطقة ينذر بموجة تضخم عالمي، حذّر منها صندوق النقد الدولي.
وفي هذا السياق، أشارت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي Kristalina Georgieva إلى أن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط، إذا استمرت طوال معظم العام، قد تضيف نحو 40 نقطة أساس إلى معدل التضخم العالمي.
هذا وتتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار الحرب وإغلاق المضيق إلى ارتفاع سعر برميل النفط إلى حدود 150 او 200 دولاراً. فإلى أي مدى يمكن أن ترتفع أسعار السلع؟ ومتى قد تبدأ موجة الغلاء بالظهور في الأسواق؟
في هذا الإطار، أكد نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان نبيل فهد لموقعنا Leb Economy أن الأسعار العالمية لمعظم السلع لم تشهد حتى الآن أي ارتفاع، بإستثناء النفط. وأوضح أنه حتى الساعة لا يمكن الحديث عن موجة غلاء عالمية، مشيراً إلى أن أسعار القمح والعدس والأرز والزيت لا تزال مستقرة نسبياً. لكنه لم يستبعد أن تتأثر هذه السلع لاحقاً نتيجة ارتفاع أسعار النفط وكلفة النقل والإنتاج.

وقال فهد: “في حال ارتفع سعر المازوت بنحو 25% فمن المتوقع أن ترتفع أسعار السلع بحدود 15% نتيجة التأثير التراكمي للزيادة. أما إذا ارتفع بنحو 50% فقد نشهد ارتفاعاً في الأسعار يتراوح بين 25 و%30”.
ورداً على سؤال، أوضح فهد أن أياً من الموردين لم يرفع أسعاره حتى الآن، لافتاً إلى أن أي زيادة محتملة ستتأثر أيضاً بعوامل العرض والطلب في الأسواق.
واستبعد فهد أن تشهد الأسواق ارتفاعاً في الأسعار قبل أسبوعين على الأقل، موضحاً أن ارتفاع أسعار السلع عادة لا يكون سريعاً بل يحدث تدريجياً (creeping prices) فيما يستغرق تراجع الأسعار وقتاً أطول، وهي ظاهرة تُعرف اقتصادياً باسم Sticky Prices)).



