أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – زراعة العنب في “شهر عسل” اليوم: لماذا يخشى عادل التيني المستقبل؟

جرى الأسبوع الماضي التداول بمعلومات عن وجود آلاف الأطنان من العنب المخزّنة في البرّادات في لبنان نتيجة تدنّي الأسعار عالميًا، ما أعاق تصديرها وأثار مخاوف حول مصير الموسم.

في هذا الإطار، أكّد صاحب شركة Medi Gardens التي تُعنى بزراعة العنب وتوضيبه وتصديره، عادل التيني، أنّ أغلبيّة كميات العنب المُعدّة للتصدير قد صُدِّرت، ومن أصل نحو 50 ألف طن لم يتبقَّ سوى ما بين ألف او ألفي طن فقط. وشدّد على أنّ التصدير هذا العام لم يتأخّر، بل بدأ مبكرًا وكانت بداياته ممتازة، إلا أنّ الأسعار وكميّات البيع تراجعت في كانون الأوّل قبل أن تعود إلى التحسّن، حيث تمّ بيع نحو 95% من المحصول.

صاحب شركة Medi Gardens التي تُعنى بزراعة العنب وتوضيبه وتصديره، عادل التيني

وأشار إلى أنّ كامل الإنتاج جرى تصريفه، لافتًا إلى أنّ معدّلات الأسعار في بداية الموسم، أي في شهري تشرين الأوّل وتشرين الثاني، كانت مرتفعة، وكذلك في شهر أيلول حيث سُجّلت حركة بيع ممتازة. ورغم انخفاضها في كانون الأوّل، عادت الأسعار إلى الارتفاع بشكل كبير في منتصف كانون الثاني.

وأضاف أنّ قطاع العنب يعيش منذ أربع أو خمس سنوات ما يشبه “شهر العسل”، إذ تُباع المحاصيل بأسعار جيّدة، ما شجّع على التوسّع في المساحات المزروعة بشكل ملحوظ، وهو ما يراه أمرًا مقلقًا للمستقبل. وقال إنّ الخشية ليست من الحاضر بل من السنوات المقبلة، موضحًا أنّ الإنتاج إذا كان اليوم بحدود 50 ألف طن فقد يصل بعد ثلاث سنوات إلى 200 ألف طن، أي أربعة أضعاف، في ظلّ توجّه العديد من الدول نحو زراعة العنب نتيجة الحوافز المتاحة.

ولفت التيني إلى بروز وجهات تصدير جديدة للعنب في السنوات الأخيرة، بعدما كانت الأسواق تتركّز سابقًا على الدول العربية، وفي مقدّمها المملكة العربية السعودية قبل فرض الحظر. وأوضح أنّ نحو 80% من محصول العنب اللبناني يذهب إلى الأسواق العربية، فيما تُوزَّع النسبة المتبقية (20%) بين أفريقيا بنسبة كبيرة، إضافة إلى أسواق الشرق الأقصى وأوروبا.

وأشار أيضًا إلى أنّ لبنان يستورد العنب من جنوب أفريقيا وتشيلي وأستراليا، لكن بكميّات محدودة خلال فصل الشتاء، إذ إنّ بعض الشركات تبيع العنب لمدّة ثمانية أشهر سنويًا، وخلال الأشهر الأربعة المتبقية تلجأ إلى الاستيراد. ومع ذلك، لا تتجاوز الكميّات المستوردة نحو 1% من إجمالي الكميّات المُصدَّرة.

وردًا على سؤال حول الجفاف، أوضح أنّ عام 2025 شهد جفافًا كاملًا في بعض المناطق، ما أدّى إلى استخدام جزء من العنب في صناعة العصير لعدم صلاحيته للاستهلاك الطازج، وقد بلغت هذه النسبة نحو 20% من المحصول غير المروي نتيجة الانخفاض الكبير في معدلات المتساقطات. وشدّد على أنّ المياه عنصر أساسي في زراعة العنب، قائلًا: «حبّة العنب هي كرة ماء».

وختم بالإشارة إلى أنّ رفع الحظر السعودي، في حال حصوله، سيؤدّي حتمًا إلى ارتفاع ملحوظ في الصادرات اللبنانية إلى المملكة، ولا سيّما أنّها كانت في السابق تستقبل ما يقارب 60% من إجمالي المحصول.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى