أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير وإحصاءاتمقالات خاصة

خاص – ماذا قال J.P. Morgan عن اقتصاد لبنان؟

كشف تقرير بنك الإعتماد اللبناني، حصل موقعنا Leb Economyعلى نسخة منه، ان مصرف الإستثمار الدولي J.P. Morgan أصدر بتاريخ 4 شباط 2025 تقريراً تحت عنوان “لبنان: الإستقرار السياسي قبل الإقتصاد” تناول من خلاله آخر التطوّرات المتعلّقة بالإقتصاد اللبناني وأزماته.

وقد أشار مصرف J.P. Morgan إلى أنّ المجلس النيابي في لبنان قد نجح بإنتخاب قائد الجيش السابق السيّد جوزاف عون كرئيس للجمهوريّة في أوائل شهر كانون الثاني 2025 بالإضافة إلى تعيين القاضي نواف سلام كرئيس لمجلس الوزراء لاحقاً، معلّقاً على أنّ سدّ الفراغات الرئاسيّة تعتبر خطوة أساسيّة للتوصّل إلى إستقرار إقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، ذكر التقرير أنّ التطوّرات على الساحة السياسيّة تعدّ إيجابيّة ولكنّها غير كافية للعودة إلى مجرى الحياة الطبيعيّة دون القيام بالإصلاحات.

من منظارٍ آخر، أشار مصرف J.P. Morgan إلى أنّ التوتّرات الأخيرة في المنطقة قد زادت من شلل الإقتصاد اللبناني وتسبّبت بنزوح عدد كبير من السكّان وبأضرار جسيمة في البنى التحتيّة، والتي قدّرها البنك الدولي عند حوالي ال8.5 مليار د.أ. وقد ذكر التقرير في هذا الإطار أنّ لبنان يمرّ بأزمة إقتصاديّة وماليّة منذ أواخر العام 2019 مع قرار الحكومة في آذار 2020 بالتخلّف عن سداد سندات اليوروبوندز ليتبعه تفشّي وباء الكورونا في العام 2020 والإنفجار في مرفأ بيروت لاحقاً في العام نفسه وتبعات الحرب الروسيّة على أوكرانيا منذ العام 2022 ومؤخّراً العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان والذي تطوّر ليشمل مناطق أخرى في الفصل الأخير من العام 2024.

وبحسب التقرير، فقد تحسّنت أسعار اليوروبوندز مؤخّراً لتجاور متوسّط الأسعار المسجّل في العام 2020 بُعيدَ الأحداث الإيجابيّة في شهر كانون الثاني 2025 حيث وصلت هذه الأسعار إلى حوالي ال16 إلى 17 سنتاً للدولار الأميركي الواحد، علماً أنّ لبنان كان صاحب أفضل أداء في مؤشّر J.P. Morgan لسندات الأسواق الناشئة (EMBIGD) في العام 2024. وقد حذّر مصرف J.P. Morgan أنّه يجب توخّي الحذر في ما يخصّ التعرّض لسندات اليوروبوندز نظراً لمخاطر الإستقرار السياسي في البلاد.

من منظارٍ آخر، أشار التقرير إلى أنّ التراجع الإقتصادي في البلاد وخاصّةً بعد النزاع الأخير سيتطلّب بعض الوقت للوصول إلى حالة من الإستقرار على المدى المتوسّط. من جهةٍ أخرى، إعتبر مصرف J.P. Morgan في السيناريو الذي إستخدمه حول إعادة هيكلة الدين الخارجي أنّه سيصار إلى إعادة جدولة هذه السندات على فترة عشر سنوات مع إستحقاقات يصل تاريخها إلى ما بين الأعوام 2030 و2047 تدفع قسائم سنويّة نسبتها 1% لغاية نهاية العام 2026 و2% خلال العام 2027 لترتفع إلى 7% بدءاً من العام 2028. وقد قدّر مصرف J.P. Morgan في هذا الإطار نسبة إقتطاع على سندات اليوروبوندز قدرها 70% عند إعتماده عائد خروج من الإستثمار (Exit Yield) نسبته 16%.

وقد أشار التقرير إلى أنّ إقتصاد لبنان قد أصبح إقتصاد مدولر حيث أنّ الأوراق النقديّة المعنونة بالدولار الأميركي تشكّل حوالي 95% من حجم النقد المتداول والودائع خارج المصارف. وقد علّق مصرف J.P. Morgan بأنّ مستويات الدولرة المرتفعة وتثبيت سعر الصرف أمور غير مستدامة وخاصّةً في ظلّ المستوى المتدنّي للإحتياطات بالعملات الأجنبيّة. وبحسب مصرف الإستثمار، على مصرف لبنان العمل على إستعادة الثقة من خلال تقليص النموّ في الكتلة النقديّة وإستعادة الثقة في القطاع المصرفي عن طريق حماية صغار المودعين وزيادة حجم الإحتياطات بالعملة الأجنبيّة.

أخيراً، أشار مصرف J.P. Morgan أنّه على الأسواق متابعة الوضع السياسي في لبنان على المدى القصير وخاصّةً في ما يتعلّق بتشكيل حكومة موثوقة قادرة على أن تردّ السلطة إلى الدولة، مع العلم بأنّ لبنان يحتاج إلى الدعم الخارجي لإتمام الإصلاحات. وعلى الخطّة الإصلاحيّة للبلاد أن تبدأ بإعادة إعمار المناطق المتضرّرة من النزاع الأخير من خلال مساعدات خارجيّة. وبحسب J.P. Morgan، وبعد البدء بإعادة الإعمار، فعلى السلطة إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومن ثمّ إعادة هيكلة الدين الخارجي.

وبحسب التقرير، وعلماً أنّ حجم محافظ اليوروبوندز هو أقلّ بكثير من حجم موجودات القطاع المصرفي، فإنّ الإقتطاع الذي قد يطال محافظ اليوروبوندز لن يشكّل عبئاً كبيراً على ميزانيّة المصارف. بالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير أنّ كونه من المرجّح أن تشمل إعادة رسملة القطاع المصرفي المزيد من الديون، قد تسعى الحكومة اللبنانيّة إلى إقتطاعات أكبر على الدين للوصول إلى مستوى مقبول من إستدامة الدين. وقد أشار مصرف J.P. Morgan في هذا الإطار أنّ سيناريو صندوق النقد الدولي في العام 2022 قد إقترح أنّه يمكن التوصّل إلى حالة إستدامة للدين من خلال تقليص نسبة الدين من الناتج المحلّي الإجمالي إلى حوالي ال80% مع حلول العام 2027 (من حوالي 200%)، كما وأنّ متوسّط متطلّبات التمويل السنويّ لن يفوق نسبة ال9% بين الأعوام 2024 و2027 عند إعتماد نسبة إقتطاع على سندات اليوروبوندز قدرها 75%.

وقد ذكر J.P. Morgan أنّ خسائر القطاع المالي قد قدّرت بحوالي ال70 مليار د.أ. بحسب أرقام صندوق النقد الدولي ما يجعل الأموال الخاصّة لمصرف لبنان سلبيّة عند حوالي ال60 مليار د.أ. كذلك، وبحسب أرقام صندوق النقد، ذكر تقرير J.P. Morgan أنّ حوالي 80% من موجودات المصارف التجاريّة مودعة لدى مصرف لبنان وأنّه بهدف تصفير الأموال الخاصّة لمصرف لبنان، على هذا الأخير أن يقوم بشطب جزء كبير من مطلوباته للمصارف، الأمر الذي قد يقلّص حجم ميزانيّة المصارف بين ال60% وال70%. بالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير أنّ الخسائر للقطاع المصرفي قد تكون أكبر في حال تمّ الأخذ في عين الإعتبار زيادة حجم الديون المتعثّرة منذ بداية الأزمة. وقد أشار التقرير أنّه كون حوالي 60% من مطلوبات المصارف هي على شكل ودائع من المقيمين، فهذا الأمر يزيد من إحتماليّة تحمّل هذه الودائع جزء كبير من الخسائر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى