خاص – مارون الحلو يتحدّث عن العقار في الـ 2025: اي تحسّن يرتبط بإستعادة لبنان استقراره!

ككل القطاعات الإقتصادية في لبنان، لم يسلم القطاع العقاري من تداعيات الأزمة الإقتصادية المسيطرة على لبنان منذ خمس سنوات والتي تفاقمت مع الأحداث الأمنية التي شهدها العام 2024 والتي كبّدت الإقتصاد بمجمله خسائر مباشرة وغير مباشرة.

وفي حين يطل العام 2025 مع جرعات كبيرة من التفاؤل فرضها السعي المتواصل لإنتخاب رئيس للجمهورية في 9 كانون الثاني القادم، اكد نقيب مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية المهندس مارون الحلو ان”أي تحسن يمكن ان نتوقعه في القطاع يرتبط بالوقائع التي سنلمسها في الأسابيع الأولى من العام الجديد لأن التطور الإقتصادي لا يقوم على التفاؤل والتنبوء بل على إرادة المسؤولين لإنتشال لبنان واللبنانيين من حالة الإنهيار التي تواجهنا، وعندئذ قد نشهد تطوراً إيجابياً في نهوض الحياة الإقتصادية والمالية والمعيشية”.
ورأى الحلو في حديث لموقعنا Leb Economy أن” التحديات التي تواجهها القطاعات الانتاجية والخدماتية منذ العام 2019 ، بدءاً من ثورة 17 تشرين الاول وما تلاها من انفجار مرفأ بيروت والأزمة السياسية والإقتصادية والمالية والمصرفية والإجتماعية والحرب في جنوب لبنان، أثرَّت سلباً وما تزال على العقار والمساحات المبنية التي تراجعت قيمتها حوالي 50 في المئة في معظم المناطق، وبين 30 و 40 في المئة في بيروت وجبل لبنان”.
وقال:”نتيجة الأزمات التي عصفت بلبنان طيلة السنوات الست الأخيرة، مع عدم الإستقرار السياسي إن لناحية الفراغ في موقع الرئاسة الأولى ووجود حكومة تصريف أعمال وتداعيات حرب الإسناد والإشغال، إزدادت التحديات والضغوط على قطاع البناء والعقار، كما ضاعفت الأزمة المصرفية والمالية وفقدان الليرة اللبنانية حوالي 90 في المئة من قيمتها الشرائية وغياب إمكانية الحصول على قروض لشراء المساكن عند توقف المصارف عن التسليف وحجب الودائع عن أصحابها، كل ذلك أدى الى تعثر كبير في قطاع البناء والعقار الذي إنعكس جموداً في حركة العرض والطلب طيلة الاعوام الماضية ولاسيما في سنة 2024، حيث ارتفع الطلب على الإيجارات بسبب نزوح الأهالي من الجنوب وضاحية بيروت والبقاع وبعلبك”.
واضاف الحلو: “إن المرحلة الإنتقالية التي نواجهها اليوم بعد أحداث الأشهر الأخيرة قد يحمل معها العام 2025 إستقراراً وتعزيزاً للثقة إذا تمكّن لبنان من حل مشاكله العديدة والمستعصية منذ زمن وإيجاد حلول ناجعة للأزمات التي تعصف به، عندئذ يمكننا أن نتوقع مرحلة نمو في القطاع العقاري الذي يبقى الاستثمار فيه آمناً ومضموناً وثابتاً وعنصراً جاذباً للبنانيين المقيمين والمغتربين والأشقاء العرب”.
أما التحديات التي سيستمر القطاع العقاري في مواجهتها خلال العام المقبل فقد فندها النقيب الحلو كما يلي:
ــــ إنهاء الصراع السياسي بإنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة فاعلة
ــــ متابعة تنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته ليكون ثابتاً على كامل الأراضي اللبنانية الأمر الذي سينعكس حتماً على معاودة الاستثمار في لبنان ولاسيما في قطاع البناء والعقار.
ــــ إيجاد حلول عادلة لأموال المودعين وتحرير الودائع وعودة العمل المصرفي الى طبيعته بإعطاء قروض وتسليف الذي من شأنه دفع المستثمرين على الإقبال الى اطلاق المشاريع وشراء العقارات والبناء لأن تبدل المشهد العقاري من الجمود الى الإنتعاش مرتبط بحركة العرض والطلب.
ـــــ تعزيز دور القطاع الخاص وتشجيعه على الإستثمار من خلال خفض الرسوم وتحديث القوانين الضرائبية كي تتماشى مع الأوضاع الاقتصادية.
وختم نقيب المقاولين بالتأكيد على ان أي تحسن يمكن ان نتوقعه يرتبط بالوقائع التي سنلمسها في الأسابيع الأولى من العام الجديد لأن التطور الإقتصادي لا يقوم على التفاؤل والتنبوء بل على إرادة المسؤولين لإنتشال لبنان واللبنانيين من حالة الإنهيار التي تواجهنا وعندئذ قد نشهد تطوراً إيجابياً في نهوض الحياة الإقتصادية والمالية والمعيشية.



