أخبار لبنانابرز الاخبار

شماس يحسم الجدل: مطالب النقابات شعبوية.. ومرسوم زيادة الأجور يتطابق مع ما أُقر في لجنة المؤشر

توضيحاً لموقف الهيئات الإقتصادية ولوضع النقاط على الأحرف، خصوصاً بعدما أعلنت النقابات العمالية في المؤسسات العامة الاضراب على خلفية موقف الهيئات من موضوع الأجور بحسب ما قالت في بيانها، أوضح أمين عام الهيئات الاقتصادية نقولا شماس في تصريح “لقد حصل لغط كبير حول آخر اجتماع للجنة المؤشر حيث البعض ادعى زوراً ان الهيئات الاقتصادية وافقت على أمر ومن ثم تراجعت عنه، وهذا يجافي الحقيقة بدليل محضر الجلسة وكلام وزير العمل مصطفى بيرم من بعدها”.

وأكد شماس “نحن كهيئات اقتصادية “كلمتنا كلمة” وما حصل هو اننا وافقنا على كل ما طُرح بدون تردد، اذ رفعنا بدلات التعليم 3 أضعاف، بدلات النقل بنسبة 80% والحد الأدنى للأجور بنسبة 100%، اي أصبح اليوم الحد الادنى للأجور بمستوى 45% مما كان عليه قبل الأزمة، في وقت يبلغ حجم الاقتصاد اللبناني تقريباً الثلث مقارنة بما كان قبل الأزمة”.

وكشف شماس عن انه “تم اقتراح فرض مبلغ 9 ملايين ليرة مقطوع لكل الموظفين في كل مؤسسات القطاع الخاص وهذا لم يتم التوافق عليه، لسبب انه في القطاع الخاص هناك 450 ألف موظف، وفي حال تمت زيادة الراتب واشتراكات الضمان الاجتماعي والضريبة على الرواتب سيتم خلق التزام مالي إضافي على القطاع الخاص يبلغ حوالي 700 مليون دولار سنوياً”.

وقال “لا أعتقد ان هناك مسؤول في الجمهورية اللبنانية في ظل الظرف الانهياري يمكن ان يفرض على القطاع الخاص مبلغ كهذا دون تمييز بين قطاع صاعد وقطاع قافل، منطقة آمنة و منطقة منكوبة، ومؤسسة عامرة ومؤسسة مكسورة، وفقط نزولًا عند مطلب نقابة مبني على الشعبوية أكثر مما هو مبني على الدراسات العلمية”.

وفي رد على سؤال حول المعايير المستخدمة للزيادة على الأجور، أوضح شماس ان “موضوع الأجور قائم بحد زادته بما يسمى labor economics بحيث لا يمكن الاستخفاف به. القطاع العام على سبيل المثال له المعايير الخاصة به وهي الأقدمية، الرتبة والمساواة. بينما في القطاع الخاص تختلف هذه المعايير لتتضمن الإنتاجية، التنافسية، والعرض والطلب. لذلك نحن كمؤسسات في القطاع الخاص ومنذ سنوات، كلما أتيحت لنا الفرصة لتحسين أوضاع موظفينا لم نتأخر ومستمرين بذلك، وبالتالي نحن لسنا بحاجة لوساطة لا من الاتحاد العمالي العام ولا من غيره لاننا نعتبر ان أصحاب العمل والعمال هم عائلة واحدة وحريصين على بعضهم البعض، بحيث ان هذه الشؤون المعيشية والاقتصادية يتم حلها داخل المؤسسة وفقاً لخصوصياتها وإمكانياتها وتحت سقف القانون، ولكن ضمن حرية التعاقد التي بدورها مكفولة من قبل النظام “.

وشدد شماس على ضرورة ان “لا يتكل أحد علي الهيئات الاقتصادية للتنازل عن المعايير العلمية التي ذكرتها لتحديد زيادة الأجور تجنباً للذهاب نحو مسارات فيها خطورة، وعلى سبيل المثال إلزامنا لزيادة الأجور بنسبة تناسب احتياجات الضمان الاجتماعي التمويلية، التي لا تنتهي، أو لنظام مستخدمي المؤسسات العامة والمصالح المستقلة “.

وقال شماس: “أقول لهؤلاء اننا نحترمهم ولا ذنب لنا في حقوقهم المكرسة، اذ انها لا تحصّل من عندنا ونحن في حال استطعنا تأمين احتياجات القطاع الخاص وموظفيه سيكون ” ابو زيد خالنا “. أضاف “فليتوجهوا الى الحكومة التي هي الوجهة الصحيحة، فالمشكلة هناك والحقوق ضاعت هناك وليس عندنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى