أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – مصير الدولارات الفريش المُخَزَّنة في المنازل والشركات في خطر!

* ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب

في الأشهر الماضية، سجل تصاعداً ملموساً في وتيرة الحديث عن نظام الكاش في لبنان، بعد تفشي هذه الظاهرة لا سيما في السنتين الأخيرتين مع دولرة الإقتصاد وإختفاء نظام الدفع المرتبط بالنظام المصرفي كالشيكات والبطاقات المصرفية وغير ذلك، جراء تعثر المصارف، وعدم ثقة اللبنانيين بالنظام المصرفي القائم للإستفادة من  الخدمات المصرفية التي يوفرها.

آخر الكلام الخارجي في هذا الموضوع كان من قبل وفد وزارة الخزانة الأميركية الذي زار لبنان والتقى المعنيين بالملف المالي والنقدي، حيث تم الحديث الجدي عن وضع لبنان على اللائحة الرمادية، وهي لائحة تضعها مجموعة العمل المالي (FATF) التابعة لمجموعة السبع (G7)، للدول الخاضعة لرقابة خاصة بسبب ممارسات غير مرضية في ما يتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

بالتأكيد هذا هو مصير الدول التي تتقاعس عن القيام بأقل واجباتها في ما يتعلق بالإستجابة لمتطلبات الإصلاح المالي والنقدي، والتي تترك الأمور من دون حسيب ولا رقيب. أما المخيف في الموضوع إن هذه الممارسات ستؤدي حتماً وبحسب المثل الشعبي، ان “يروح الصالح بعزا الطالح”.

فعلاً، مرة جديدة تؤدي ممارسات السلطة الى ضرب ما تبقى من أوادم في البلد، فالجميع وإنطلاقاً من الأمر الواقع الحاصل قد أجبر للدخول في نظام الكاش، وعندما استطاع الخروج منه في بعض جوانب أعماله لم يتأخر.

هذه إشكالية، لكن المشكلة الأكبر، التي لا بد من أعطاء إجابة وحلول لها، هو كيف سيتعاطى اللبنانيين مع مبالغ الكاش التي يخزنونها في منازلهم أو في مؤسساتهم والتي تقدر بمليارات الدولارات. فهل تعتبر أموال شرعية؟ وهل يمكن إدخالها في النظام المصرفي؟ أم بماذا سيتم تصنيفها؟

إنها مسألة بالغة التعقيد، وفي الإجابات الأولية التي استحصلنا عليها من بعض المعنيين، فهناك صعوبة بمكان في إدخال هذه الدولارات في النظام المصرفي، إلا بعد تقديم وثائق تفيد عن مصادرها الحقيقية.

بكل تأكيد إنها مصيبة جديدة من العيار الثقيل، وهَمٌّ جديدٌ سيعيشه اللبنانيون لسنوات مقبلة. فها هو القدر السيء يلاحق ما تم سحبه من ودائعهم في المصارف، وما جنوه خلال أربع سنوات من عمل مضني وشاق وفي أصعب ظروف على الإطلاق، فهذه الدولارات الفريش التي تعتبر آخر خط دفاع للبنانيين في خطر.

للأسف، إنها سلسلة من الخيبات التي تصيب كل مواطن شريف.. بتوقيع من أهل السلطة.

المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى