خطة الخفض التدريجية للدولار هل تصمد؟!

لليوم الثاني على التوالي، لم يختلف المشهد أمام محلات الصيرفة من فئة «أ» في مختلف المناطق اللبنانية، وذلك بعد البدء بتطبيق خطة الخفض التدريجي للدولار، تهافتٌ غير مسبوق على محلات الصرافة، وطوابير طويلة من المنتظرين للحصول على «كوتا» لا تتجاوز الـ200 دولار، ومعاملات وأوراق ثبوتية، و»فيلم لبناني طويل» بشكل يومي.
وعليه، عرفت عاصمة الجنوب مدينة صيدا، أمس، إقبالاً وزحمة للمواطنين، الذين تهافتوا على شراء الدولار بالسعر الذي حدّدته النقابة بـ3910 ليرة، وذلك بعدما لجأ محلات الصرافة في شارع المصارف في المدينة، وهي ليست من فئة «أ»، إلى الامتناع عن البيع بحجّة عدم توافره لديها، بينما أقفل آخرون أبواب محالهم، في وقت واصلت محلات قطب وحلاوي للصيرفة (فئة «أ»)، بيع الدولار وتصريفه بعد إبراز الهوية والاوراق اللازمة ضمن الإجراءات المتخذة.
بالتوازي فإنّ السوق السوداء نشطت في بيع وشراء الدولار، بحيث تراوح تداول الدولار بين 4800 و5000 ليرة.
وقام عناصر من المديرية العامة لأمن الدولة، بتنظيم دخول المواطنين إلى محال الصيرفة المرخصة والمصنفة «أ» لشراء الدولار، للتخفيف من الزحمة أمام المحال والحد من حال الفوى والإرباك، وبهدف مساعدة الناس في الحصول على طلبهم من دون أي إشكالات.
{ ومن صور، أفاد مراسل «اللواء» جمال خليل بأنّ ما شهدته باحات محال الصيرفة في صور طوال يوم أمس، لم يكن وقفة احتجاجية أو تحرّكاً بوجه ما وصلت إليه البلاد من أزمات على كافة الصعد والمطالبة بأبسط الحقوق.
لكن ما شهدناه أمام هذه المصارف هو حشود تدافعت مع بعضها البعض لصرف الدولار بمبلغ أقل سعراً من السوق السوداء، والذي تجلى بأم العين، حيث يعلن هؤلاء عن شراء الدولار من محال الصيرفة وإعادة صرفه في السوق السوداء بحولى الـ5100 ليرة.



