خاص – المقوّم يكشف أخطر تداعيات توقف الملاحة في البحر الأحمر!
فرضت الأحداث الدائرة في البحر الأحمر وإستهداف السفن التجارية العابرة في مضيق باب المندب نفسها بقوة على التجارة الدولية لا سيما بين دول شرق آسيا والبحر المتوسط والدول الأوروبية، حيث كان لذلك نتائج سلبية جداً على كلفة الشحن وعلى سلاسل الامدادات.
وللتعرف على جوانب هذا الموضوع بشكل أعمق واكبر وبكل تفاصيله، اجرى موقعنا Leb Economy حديثاً مع رئيس الغرفة الدولية للملاحة في بيروت سمير مقوم الذي أكد أن “وكلاء النقل البحريين في لبنان عانوا من مشاكل عديدة بدءاً من الأزمة المصرفية والمالية وجائحة كورونا وإنفجار مرفأ بيروت وصولاً اليوم إلى الحرب في غزة والإعتداءات في جنوب لبنان التي تحمل تداعيات سلبية كثيرة على زبائنهم الذين أوقفوا أو خفضوا كميات البضاعة التي يستوردونها”.
ووفقاً لمقوم “يواجه الوكلاء البحريون خاصة أولئك الذين يمثلون شركات مهمة تأتي من الشرق الأقصى إلى بيروت تحديات في عملهم، حيث إضطرت السفن من جراء الإستهدافات في البحر الاحمر إلى الدوران حول أفريقيا الأمر الذي يستغرق أيام إضافية للوصول إلى بيروت تتراوح من 16 إلى 20 يوماً، فيما كانت في السابق تمر عبر قناة السويس وتصل إلى مرفأ بيروت خلال 25 يوماً “.
وكشف مقوم عن أن “كلفة الشحن ارتفعت بما لا يقل عن 1500 دولار للمستوعب الواحد في حين مستوعب الـ40 قدماً ارتفعت كلفة شحنه حوالى 2000 إلى 3000 دولار. كما أن الوقت لتأمين وصول البضاعة أصبح يستغرق 40 أو 50 يوماً نتيجة التأخير بدل من 20 أو 30 يوماً قبل الأزمة”.

وإذ أمل أن “تنتهي هذه المعارك في البحر الأحمر ليتخلص القطاع من هذه المشاكل إذ أنها أدت إلى أزمة في عمله”، كشف عن أن “أسعار المنتجات المستوردة من الشرق الأقصى سجلت ارتفاعاً بنسبة 4%”.
ولفت المقوم إلى أن “أغلبية شركات الشحن زادت كلفة الشحن بين 70 إلى 100% لأن الخريطة تؤكد أن الدوران حول أفريقيا يحتم قطع عدة آلاف من المايلات من اجل الوصول إلى شرق المتوسط، فيما في الماضي كانت البواخر تأتي مباشرة إلى بيروت أو تصل إلى مصر ومن ثم توزع البضائع من المرافئ هناك”.
وفيما كشف المقوم عن ان ” كل البواخر الآتية إلى بيروت اليوم تدور حول أفريقيا”، أكد أنه “حالياً لا بواخر تعبر البحر الأحمر وقناة السويس، خاصة ان شركات الشحن العالمية المهمة ليست مستعدة لتعريض بضائعها وفريق عملها لأي خطر”.

وشدد المقوم على أن “الإقتصاد المصري سيكون في طليعة المتأذيين من هذا الواقع، وسيليه الاقتصاد اللبناني مباشرة. كما لا يجب أن لا ننسى كلفة التأخير في الوقت والأسعار التي ستتضاعف. علماً أن التصدير أيضاً سيتأثر بشكل كبير لا سيما التصدير إلى الأسواق العربية”.



