أخبار لبنانابرز الاخبار

الحكومة تغرق في بحر من الملفات “العصيّة” وسلامة يخرج ليقول: لبنان ليس بلداً مفلساً

تتفاقم يوماً بعد يوم المشاكل والأزمات أمام حكومة “مواجهة التحديات”.

منشأ هذا التعقيد في الأزمات أولاً داخلي، أي على مستوى الحكومة نفسها، التي على ما يبدو أنها تعاني من أزمة انسجام وتصالح مع نفسها، والمنشأ الثاني خارجي ويأتي من أخصام الحكومة السياسيين “المعارضة”.

من ينظر الى المسار الذي تسلكه الحكومة منذ نيلها الثقة، أي منذ 110 أيام، يتبيّن له صعوبة المهمّة التي أخذتها الحكومة على عاتقها لا سيما على مستوى الإنقاذ الإقتصادي والمالي والنقدي، وثانياً على مستوى الإصلاحات الموعودة منذ أكثر من 30 سنة، من قبل الحكومات المتتالية. الواقع السياسي في لبنان “المطيّف والممذهب” لا يسمح، وكما بات في حكم الثابت، في إنجاز أيّة عملية إصلاح حقيقية طالما أن الطوائف تستمرّ في تأمين الحماية لممثّليها في الحكم من الذين قد يتعرّضون للمساءلة عن ارتكابات يُفترض أنهم مسؤولين عنها.

وسط كل هذا الإزدحام والغرق في الملفات والأزمات الكبرى مالياً واقتصادياً وحياتياً ومعيشيا وفساداً، تستمر الحكومة في مفاوضاتها مع “​صندوق النقد الدولي​” بهدف الحصول على ​دعم مالي​ نقدي يمنح لبنان فرصة ولو ضئيلة لإعادة ترتيب ​البيت​ الداخلي، بانتظار تدفذق ​مساعدات مالية​ إضافية من مؤتمر “سيدر” أو من بعض ​الدول العربية​.

ومن داخل هذا النفق المظلم الذي يعاني منه لبنان ويدفع ثمنه المباشر الشعب اللبناني نتيجة تدهور سعر الليرة وارتفاع أسعار السلع والحاجيات الى مستويات قياسية، خرج حاكم “​مصرف لبنان​” هذا الأسبوع ببصيص نور عندما أعلن في حديث لصحيفة “​باريس​ ماتش” الفرنسية أن لبنان لازال يملك إمكانات النجاة، فقال: “هذا البلد ليس بلداً مفلساً”.

وأكد الحاكم أن “مصرف لبنان” مستهدف اليوم وأن جزءاً من الشارع اللبناني، الذي تحمّسه الفصائل السياسية، يشيطن بطريقة كاريكاتورية البنك المركزي وحاكميته.

ورأى سلامة أن “هذا أمر غير عادل. نحن لسنا سبب المشاكل التي يواجهها لبنان بل العكس، فقد أبقت ​السياسة النقدية​ المعتمدة لفترة طويلة على أسعار الفائدة منخفضة في حين أن ​ديون​ البلاد كانت تتزايد من عام لآخر. وكان هذا النظام قابلاً للتطبيق شريطة أن يتم تنفيذ الإصلاحات السياسية الأساسية بالتوازي معه”.

ودائماً على جبهة “مصرف لبنان”، فقد أصدر الحاكم هذا الأسبوع تعميمين، الأول يتعلّق بدعم ​استيراد​ المواد الصناعية والثاني بدعم سلّة من ​المواد الغذائية​، ويهدف التعميمان الى مساعدة الصناعة الوطنية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلّي، إضافةً الى تأمين تراجع ملحوظ في أسعار السلع والمواد الغذائية المستوردة.

وإلى كل ما تقدّم أعلاه، تستمرّ جولات المفاوضات بين ​الدولة اللبنانية​ و”مصرف لبنان” من جهة، و”صندوق النقد الدولي” من جهةٍ ثانية، وتؤكد الحكومة كما الصندوق على إيجابية هذه المفاوضات .

وأخيراً، حافظت وكالة “موديز” على تصنيفها الإئتماني للبنان عند “Ca” مع نظرة مستقبلية مستقرّة. ومع التنويه بأن أي تعديل للتقييم يرتبط بقدرة الدولة على التزام الإصلاحات البنيوية.

المصدر
النشرة الأقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى