أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الحكومة في وادٍ .. والمجتمع الاقتصادي والمالي في وادٍ آخر

لفت امين عام الهيئات الاقتصادية نقولا شمّاس الى ان وضع الخطة على مشرحة اللجان النيابية كشف عن هوة شاسعة بين ارقام الحكومة وشركة لازارد من جهة ومصرف لبنان والهيئات الاقتصادية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والقطاع المصرفي من جهة ثانية. ما يوحي ان كل المجتمع المالي والاقتصادي في لبنان هو بمكان آخر بعيد عن الحكومة فيما يتعلق بالخطة التي تطرح العديد من المآخذ عليها”.
واشار الى انه في حين كان التعويل كبير على الحكومة لوقف الانهيار، انبثقت هذه الخطة عنها وكانت اشبه بخطة تصفوية وانهيارية، بدل ان تكون اداة لضخ المعنويات في الاقتصاد واطلاق عجلة النمو في لبنان.
وكشف عن هرج ومرج ساد في المجلس النيابي ابان طرح الخطة وارقامها، ما دفع بإتجاه خلق توافق على تشكيل لجنة تضم مصرف لبنان والمصارف والهيئات الاقتصادية والكتل النيابية بغية ايجاد ميثاقية اقتصادية للخطة، اذ لا مجال لإخرج الاقتصاد اللبناني من الكبوة التي يقبع فيها دون اشراك كل المعنيين.
وشدد على ان الهيئات الاقتصادية وفي اعتراضها على الخطة ليس لديها اي اعتبار سياسي، بل همّها الاول والاخير حماية المؤسسات والموظفين، فاليوم اصحاب العمل والعمال في خندق واحد والمهمة الوحيدة هي البقاء والاستمرار في ظل هذه الازمة التي تعد الاقسى على لبنان منذ 100 عام.
واكد شماس على ضرورة تحديد المسؤول عن هذه الازمة، ففي حين تجمع كل القوى السياسية على ان الدولة هي المسؤول الاول، ومن ثم مصرف لبنان واخيراً المصارف، يعمل البعض على قلب الحقائق لتحميل المصارف ومساهميها ومودعيها المسؤولية الاولى والاخيرة عن افلاس الدولة.
واوضح ان “الاموال انفقت لحماية سعر الصرف واستقرار النقد الوطني وتعزيز القدرة الشرائية للبنانيين ودفع سلسلة الرتب والرواتب والكهرباء، ما يعني ان انفاق هذه الاموال اتى لمصلحة كل اللبنانيين ولا يحوز تحميل عبئها لأي مودع”.
وابدى شماس تفاؤلاً بعمل اللجنة التي تشكلت في لجنة المال والموازنة لدرس الخطة والمؤلفة من اللجنة وحاكمية مصرف لبنان والهيئات الاقتصادية والمصارف، اذ ستمتص كل الشطط الذي حصل وتضع العمل على السكة الصحيحة، فالمفاوضات مع صندوق النقد لا تزال في بدايتها لكن لا يمكن ان تستمر قبل التوصل الى رؤية واحدة لناحية ارقام الخطة من الناحية القانونية والمحاسبية.

المصدر
خاص lebeconomyfiles

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى