خاص – حركة الأسواق وازت 40% من حركة السياحة.. وأثقال الضرائب والاكلاف تهدد القطاع التجاري

اشار رئيس جمعية تجار جونيه وكسروان-الفتوح سامي عيراني في حديث لموقعنا Leb Economy “انه على رغم ان أرقام عدد الوافدين خلال الصيف الحالي تخطت أرقام المواسم السابقة، لكنها لم تصل الى الحد الذي تناقلته وسائل الإعلام على انها قد تجاوزت المليونين سائح. انما الحقيقة حوالي 85 طائرة كانت تهبط في المطار يومياً بسعة وسطية حوالي 200 راكب اكثر من نصفهم من الإخوان السوريين الذين يتخذون من لبنان معبراً الى سوريا كما ومن اللبنانيين المقيمين، والقسم الآخر المغتربون والسائحون الأجانب فيكون اجمالي عدد الوافدين من منتصف حزيران لغاية منتصف أيلول الأقرب الى الواقع حوالي ما بين 750,000 و 800,000 وافد او اكثر بقليل”.

واعتبر عيراني ان “هذا رقم يجدر التوقف عنده لأنه سابقة ملفتة نسبة الى الإنهيارات التي ما زالت تتفاعل على الصعيدين المالي والإقتصادي في البلاد مع غياب الدولة عن دعم الخدمات السياحية واهتراء البنية التحتية والفراغ الهائل للمراكز على مستوى أركان السلطة والادارات العامة”.
ولفت الى انه “يجدر التنويه بنوعية التوافد الاوروبي هذا الموسم الى لبنان وهي علامة مميزة على صعيد العنوان السياحي، وان هذا الحضور الأوروبي ما زلنا نشهده في أوساطنا ويتفاعل مع القطاع السياحي الى اليوم . وهي ظاهرة قلما شهدها لبنان اذ تدعنا نستبشر خيراً بالمستقبل السياحي للبلد “.
وتناول عيراني تفاعل الأسواق والقطاعات السياحية في هذا الصيف مع الوافدين، وشدد على انه “يجدر الفصل ما بينها، اذ ان القطاع السياحي المتمثل بالمطاعم والفنادق وأماكن الترفيه والسهر بالإضافة الى المعالم السياحية والخدمات الرديفة كتأجير السيارات والسفر والمواصلات وغيرها قد تخطت مكاسبها الى أكثر مما كان متوقعاً بالمقارنة مع أعمال صيف الثلاث سنوات الماضية. وقد انعشت الحركة السياحية الإقتصاد وادخلت العملات الصعبة ويقدر انه لغاية آخر السنة سوف تفوق المداخيل الواردة والسياحية ما يفوق عن 8 مليارات دولار” .
وقال عيراني: “كما يجدر التوقف عند ظاهرة الملاءة المطعمية والفندقية والمنتجعات البحرية واماكن السهر التي لامست الذروة ووصلت نسبة الإشغال الى أكثر من 90%، مما عزَّز هذه القطاعات حيث نشهد افتتاح مضطرد وملفت للمئات من المطاعم خاصة في المناطق السياحية كما وإعادة فتح الفنادق المغلقة وانشاء فنادق جديدة، كما ويجري تعزيز ظاهرة بيوت الضيافة “.
وفي رد على سؤال حول مدى استفادة القطاع التجاري من حرارة الحركة السياحية وعما إذا كانت الأسواق حققت أهدافها ونالت حصتها من حجم التوافد،
كشف عيراني عن ان “حركة الأسواق كانت ناشطة خلال هذا الصيف خاصة من منتصف حزيران ولغاية اواخر آب وتراجعت خلال الشهر الحالي بسبب انحسار موجة التوافد السياحي وعودة الطلاب الى مدارسهم . ومجمل الزبائن كانوا من اللبنانيين المقيمين، الذين اعتادوا ان يتبضعوا عند مطلع كل صيف بالإضافة الى ما يتسوقه المغتربون وبعض العرب والأجانب من السلع التذكارية والتراثية والأصناف التي ليست متوفرة في بلدانهم . وقد شهدنا ازدهار الحركة التسوقية في المولات وكبريات دور التسوق أكثر من الأسواق العادية نظراً الى الخدمات والتسهيلات التي تؤمنها للزبائن، والتنوع الكبير في البضائع المعروضة وصولاً الى تلك التي تحمل العلامات التجارية الشهيرة المطلوبة خاصة من السياح وبعض اللبنانيين”.
واشار عيراني الى ان “تداعيات الحوادث المتنقلة خلال الصيف وعدم انتخاب رئيس للجمهورية وانسداد الأفق السياسي قد انعكس بعض التراجع في الاسواق، ويجدر القول انه بالرغم من ذلك فإن العوامل التي عززت من حركة الأسواق خلافاً لسنوات الشؤم الماضية ارتفاع رواتب موظفي القطاعين الخاص والعام الى اضعاف، بالاضافة الى التقديمات الإجتماعية وتدفق المال الإغترابي كما وثبات سعر الدولار والعمل بالدولرة الشاملة التي سهلت على المتسوّقين عمليات الشراء، كل ذلك كان له الأثر الأكبر لجعل الدورة التجارية تأخذ مجراها وان بالحد الادنى، وبالمحصلة، فإن الحركة التجارية قد حصّلت ما نسبته 40 بالمائة تقريباً من مجموع عوائد الحركة السياحة” .
واعتبر عيراني ان “ان الضغوطات الضرائبية والأكلاف الخدماتية والمعيشية التي يواجهها التاجر قد فاقت مجاميعها قدرته على التفاعل مع متطلبات عمله التجاري بدءاً من الإستيراد الذي يزداد صعوبة مع إغلاق المصارف وتجميد وديعته والعشوائية في الزيادات الضرائبية خاصة اذا وقعت المصيبة واقرت الموازنتين 2023 و2024 المشؤمتان بشوائبهما واثقالهما المرهقة، ساعتئذٍ نودع القطاع التجاري الذي هو يترنح اصلاً من كثرة ما أصابه من خسائر ومظالم من جراء الإنهيارات الحاصلة” .



