أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- دقّت ساعة الحقيقة .. ما ابرز التطورات في ملف النفط اللبناني؟

وكأن لبنان كلّه في كوكب وملف نفطه في كوكب آخر، ففيما تسيطر السلبية على المشهد اللبناني منذ سنوات بفعل الأزمة، تتوالى الإيجابيات في ملف التنقيب عن النفط.

وفي هذا الإطار، اعتبر عضو هيئة إدارة قطاع النفط في لبنان وسام الذهبي في حديث لموقعنا Leb Economy ان “ساعة الحقيقة قد دقت في قطاع النفط في لبنان اذ ان الأمور تسير بسرعة كبيرة حيث سيبدأ الحفر في بلوك رقم 9 في 22 آب القادم، فالباخرة أبحرت من النرويج وستمر عبر مضيق جبل طارق لتصل إلى لبنان وتبدأ عمليات الحفر”.

عضو هيئة إدارة قطاع البترول وسام ذهبي

ووفقاً للذهبي “هذه التطور ات مهمة إلى حد كبير اذ ان هناك متابعة من الفرنسيين عبر شركة “توتال إنرجي” والقطريين عبر شركة “قطر للطاقة”، وبالتالي هناك أمال كبيرة بإنجاز الحفر الأمر الذي سيكون له تأثيرات إيجابية جداً على المنطقة”.
وأوضح الذهبي ان “عملية الحفر ستستغرق 70 يوماً وفق التقديرات كي نصل الى الطبقة الجيروشية التي من المتوقع ان يتواجد فيها الغاز”، لافتاً إلى انه “في حال تم الإكتشاف يحصل نوع من التقييم لمعرفة حدود الحقل المحتمل وكمية الغاز الموجودة فيه لندخل بعدها في مرحلة التطوير بناءً على الكميات الموجودة ونوعية الغاز”.

وشدّد الذهبي على ان “الإستثمارات في قطاع الطاقة طويلة الأمد وتؤكد ان لبنان مقبل على مرحلة إستقرار، فهناك اليوم إستثمارات من قبل لاعبين كبار في السوق العالمية وهم مؤمنون بلبنان والفرص الموجودة وأهمية القطاع الخاص اللبناني الذي سيتم الإستعانة به من قبل القطاع الخاص العالمي لا سيما ان الشركات التي تنقّب عن النفط أصبح لديها اهتمامات بمجالات أخرى كالطاقة الشمسية والطاقة المتجدّدة، وهذا يعطي أمل وطمأنينة للبلد لا سيما ان الطاقة هي المحرك الأساسي للإقتصاد في اي بلد في العالم”.

وإذ لفت الى انه “اليوم يتم النظر الى منطقة شرق البحر المتوسط ككل كمصدر جديد للغاز الى أوروبا وهذا الإهتمام سيجلب الإستقرار للمنطقة”، أكد الذهبي على “وجود مؤشرات قوية تؤكد بشكل كبير وجود إكتشافات نفطية في لبنان اذ ان هناك إكتشافات على بعد 10 كيلومتر من لبنان، إضافة إلى ان هناك دراسات تؤكد ان هناك كميات تجارية في الحقول اللبنانية”.

وأشار إلى انه “في حال كانت الكميات كبيرة يبدأ التفكير بالتصدير الذي هو بحاجة الى بنى تحتية أي تلزيم بلوكات اخرى وإستقطاب شركات جديدة”، موضحاً ان “تطوير الغاز أمر صعب جداً وهو يختلف عن تطوير النفط، فالبنى التحتية لتصدير الغاز تحتاج الى تأمين عقود لشراء الغاز ولا يمكن ان يحصل تطوير للحقل إلا بعد الإتفاق على سعر الغاز ومن بعدها إبرام العقود التي هي أساس التطوير”.

ورداً على سؤال حول التمديدات وحاجات لبنان من الكهرباء ومصانع، قال: “جرت عدة دراسات واليوم الطاقة هي عصب الحياة وأوكسجين الإقتصاد، لكن حاجة الغاز والطاقة في لبنان ستبقى ضئيلة لذلك علينا التفكير بكيفية تصدير الغاز المكتشف”.
واعتبر الذهبي ان “وجود شركات كبيرة تعمل بالقطاع كـ”توتال اينرجي” و “قطر للطاقة” وشركة “ايني” الإيطالية عامل مطمئن، فهذه الشركات لديها ملاءة مالية كبيرة ووصول الى الأسواق العالمية وخبرة طويلة وهي ستساعدنا في التطور بشكل سريع”.

وأكد ان “الشركة القطرية “قطر للطاقة” التي انضمت إلى تحالف التنقيب عن النفط والغاز في لبنان في كانون ثاني 2023 منخرطة في العمل بشكل كبير وهي ستكون الشركة المصدّرة الأولى للغاز المسال في كل دول العالم بعد عدة سنوات ولديها تحالفات ضخمة جداً مع كبرى الشركات العالمية، وبالتالي هي تريد ان تلعب دور على الصعيد الدولي في مجال الغاز وتعمل في لبنان بمواكبة حثيثة مع الشركات الأخرى”.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى