خاص – كيف ستؤثر أزمة حاكمية مصرف لبنان على إنهيار الليرة؟

وقعت الليرة على مر ما يقارب الأربعة سنوات ضحية مختلف الأزمات التي طغت على الساحة اللبنانية، إذ كانت العملة الوطنية تواصل إنهيارها مع كل تطور سلبي إقتصادي أم سياسي. ويطغى القلق مؤخراً على مختلف الأوساط الإقتصادية من تداعيات أزمة حاكمية مصرف لبنان على سعر الصرف لا سيما بعد البيان الذي أصدره نواب حاكم مصرف لبنان قبل يومين، والذي لوّحوا عبره بالإستقالة في حال الشغور في سدة حاكمية مصرف لبنان.

وفي هذا الإطار، إعتبر عضو المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي د. أنيس بو ذياب في حديث لموقعنا Leb Economy أن ” التوتر على صعيد القرارات النقدية التي ستنتج عن غياب الحاكمية يثير القلق في الأسواق النقدية، ودون أدنى شك عندما نتكلم عن قلق وتوتر في الأسواق النقدية نعني حتماً تراجع وإنهيار في سعر صرف العملة الوطنية”.
ورأى بو ذياب أن “البيان الذي صدر منذ يومين عن نواب حاكم مصرف لبنان هو بيان تحذيري ويحمل نوع من الحث للسلطة المعنية بتعيين حاكم لمصرف لبنان”.
ولفت إلى أن “هذه السابقة تثير نوع من القلق في الأسواق النقدية خاصة أن قبل فترة قصيرة جداً من هذا البيان كانت كل الأجواء تؤشر إلى أن النائب الأول لحاكم مصرف لبنان د. وسيم منصوري سيستلم المسؤولية بعد إنتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان الحالي رياض سلامة، ليصدر فجأة هذا البيان”.
وتساءل بو ذياب : “هل هذا البيان حث لتعيين حاكم جديد أو لبقاء سلامة في سدة الحاكمية مع تمديد إداري له أو أنه تعبير عن إنزعاج ما من تدخلات تحصل؟”.
ورأى أنه “بغض النظر عن الأسباب والنتائج، لا يجوز أن يكون هناك فراغ في حاكمية مصرف لبنان، وفي حال سيخرج الحاكم الحالي في 31 تموز يجب أن يستمر العمل بالموقع بإستلام نائب الحاكم الأول وفقاً لقانون النقد والتسليف. وإذا لم تستطع الحكومة تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، إذ على ما يبدو هناك خلافات كثيرة على تعيين حاكم جديد في ظل غياب رئيس للجمهورية، سيكون الإنتقال تلقائياً إلى نائب الحاكم الأول”.
وقال: “من غير المقبول أن يدلي نواب الحاكم بعدم رغبتهم بتحمّل المسؤولية، وإن قدّم نواب حاكم مصرف لبنان إستقالتهم تستطيع الحكومة رفضها، إذ لا يجوز تقديم الإستقالة والهروب من المسؤولية، فنواب الحاكم منذ عامين موجودين في مواقعهم وهم في سدة المسؤولية وعليهم تحمل مسؤولياتهم إلى حين تعيين حاكم جديد”.
ووفقاً لبو ذياب “الخطوة الأسهل من كل ذلك هي إنتخاب رئيس للجمهورية إذ أن هذا الأمر يريح البلاد وبالتالي يخفف من عبء ومن وطأة غياب حاكمية مصرف لبنان ولاحقاً قائد الجيش”.



