أخبار لبنانابرز الاخبار

مبادرة فرنسية معكوسة… هل تكون قابلة للحياة؟!

الثابت الوحيد في جولة الموفد الفرنسي الرئاسي جان ايف لودريان، ان المرشح سليمان فرنجية لم يعد الوحيد المطروح لرئاسة الجمهورية، بل هناك مرشحين آخرين ممكن اطلاق الحوار حولهم…

وفي هذا الاطار يتردد انه في حال حصل التوافق على رئيس من “الفريق السيادي” اكان المرشح الوزير السابق جهاد ازعور او سواه، فانه يفترض بهذا الفريق ان يلتزم بان يكون رئيس الحكومة يمثل الطرف الآخر وقبول سلة تقاسم للمناصب السيادية في الدولة شرط عدم تعطيل نصاب اي جلسة انتخابية يتم الدعوة اليها.

فهل مثل هذه المقايضة قابلة للحياة؟!

اسف مصدر سياسي واسع الاطلاع، عبر وكالة “أخبار اليوم”، على مبدأ المحاصصة السائد بين القوى السياسية اللبنانية، قائلا: حين لا يتواجد نظام استشعار للخطر عند القوى السياسية فانها لا تستشعر الا مصالحها، لذا هي لا تعمل الا بمبدأ المقايضة، من هنا نجد ان البحث عن اي حل يكون على قاعدة ارضاء الجميع وان لم يرضَ الوطن، فيبدأ “تقاسم الصبي”!

وردا على سؤال، وصف المصدر فكرة المبادرة الفرنسية -القائمة على انتخاب الوزير السابق سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية وتكليف السفير السابق نواف سلام بتشكيل الحكومة- بالسوقية، وهدفها الا يكون هناك اي طرف خاسر، لكن بذلك لبنان سيكون الخاسر، والامر ينطبق ايضا ان حصلت مقايضة معاكسة!

وشدد المصدر على اننا اليوم لسنا بحاجة الى حكومة محاصصة بل الى مجلس ادارة متخصص غير مرتبط باي جهة ولا حسابات له ولا يريد ان يرفع تقريرا لاي قوى محلية وخارجية بل يكون الهدف منها انقاذ البلد، معتبرا ان الشرط الاساسي هو ان يحصل فريق العمل هذا على تفويض مسبق من القوى السياسية حول اربع او خمس نقاط اصلاحية باتت معروفة.

وفي المقابل، اعتبر المصدر انه لا يمكن الاستمرار باستثمار لبنان في الصراعات الاقليمية، فـ”لم يعد جسمه” يحمل الوقوف في اي محور من المحاور، مشيرا الى ان التجارب من سراي الدفاع الى الحرس الثوري العراقي، مرورا بالميليشيات الليبية وصولا الى فاغنر… كلها اثبتت ان السلطات العسكرية الموازية هي عنوان لازدواجية السلطة، وبالتالي لا يمكن لحزب الله ان يراهن كثيرا على ازدواجية السلطة وان كان يمارسها بشكل مختلف ومتخفي وهو يضع المسؤولية كاملة على الدولة اللبنانية التي يسيّرها، فهذا الاداء لا يمكن ان يستمر كما ان كل النظريات السياسية القائمة على هذه الازدواجية اوصلت البلد الى ما وصل اليه من الانهيار على كافة المستويات.

وانطلاقا مما تقدم، دعا المصدر حزب الله الى ان يدرك ان الدعوات الى الفدرالية – صحيح انه قد يكون فيها امر ما مشبوه- لكنها ايضا تعكس تململا من انه لا يمكن استمرار العيش في ظل سياسات حزب الله، وبالتالي على هذا الفريق ان يعيد النظر بالنمط السياسي الذي كان سائدا لفرض ما يريده على القوى الاخرى.

وختم: طرح المقايضة من قبل الجانب الفرنسي هو اعلان مسبق بفشل التسوية السياسية!

المصدر
أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى