أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – محاكمة الحاكم .. هذه العوائق تحول دونها!

عقِب صدور مذكرة التوقيف من الإنتربول بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي يعتبر اعلى سلطة مالية في البلد، عَلَت بعض الأصوات المطالبة بإقالة الحاكم او تنحيته خوفاً من تداعيات هذه القضية على جميع الأصعدة لا سيما المالية والنقدية والإقتصادية والمصرفية، لكن من الواضح ان معظم المسؤولين في الدولة اللبنانية لا يرغبون بإقالة سلامة. فما هي الإعتبارات التي تحول دون محاكمته؟

في هذا الاطار، رأى الخبير الإقتصادي د. بيار الخوري في حديث لموقعنا Leb  Economy ان “قرار إجراء محاكمة سلامة أو عدمه هو قرار سياسي بالأساس بحيث ستحتاج الطبقة السياسية اللبنانية إلى موازنة العوامل المختلفة المتضمنة قبل اتخاذ القرار.”

الخبير الإقتصادي د. بيار الخوري

وقال خوري: ” هناك عدة أسباب خلف تردّد الطبقة السياسية اللبنانية في دعم محاكمة سلامة، و على رأس هذا التردّد مخاوف وإعتبارات من النوع التالي:

-المناخ السياسي اللبناني الشديد الإستقطاب،  حيث هناك انعدام ثقة عميق بين مختلف القوى. وهذا يجعل من الصعب التوصل إلى توافق حول أي قضية، بما في ذلك محاكمة سلامة.

-الخوف من المساءلة  بسبب تورّط العديد من أعضاء الطبقة السياسية اللبنانية في الأزمة المالية حيث يخشون أن تؤدي محاكمة سلامة إلى محاكمتهم.

-حماية مصالح الطبقة السياسية اللبنانية الأمر الذي يقتضي الحفاظ على الوضع الراهن، وهم يخشون أن تؤدي محاكمة سلامة إلى إصلاحات تهدّد سلطتهم وثرواتهم.

ووفقاَ لخوري “نتيجة لهذه العوامل اتحدت غالبية الطبقة السياسية اللبنانية إلى حد كبير في معارضتها لمحاكمة رياض سلامة حيث جعلت هذه المعارضة من الصعب المضي قدمًا في المحاكمة، وليس من الواضح متى أو ما إذا كانت ستتم في يوم من الأيام.”

وإذ اشار الخوري الى انه “لطالما انتقد المجتمع الدولي طريقة تعامل الحكومة اللبنانية مع الأزمة المالية، داعياً إلى الإصلاحات”، اعتبر انه “في ظل الخوف من العقاب الدولي، قد تكون الطبقة السياسية اللبنانية مترددة في اتخاذ موقف من محاكمة سلامة لأنهم يخشون دفع ثمن الإنقسام الدولي حول هذه المحاكمة خاصة ان الولايات المتحدة لم تعط بعد اي اشارة جدية حول مستقبل سلامة”.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى