الحكومة تسعى لخطة اصلاحية جديدة .. فهل تتمكن من ضبط سعر الدولار؟

تسعى حكومة حسان دياب الى وضع خطة خالية من اي اجراءات موجعة تطال جيوب الناس، بعيدة من الهيركات والكابيتال كونترول وسواهما من التدابير التي تغضب الشارع. لكن هل ستتضمن اجراءات اصلاحية تذهب مباشرة الى مكامن الهدر والفساد في الكهرباء والاتصالات والجمارك، وهل ستلحظ تعيينات في الهيئات الناظمة مثلا، بما يرسل اشارات ايجابية للبنانيين وللمانحين؟ لا جواب واضحا بعد. لكن ايا كانت الحال، تتابع المصادر، اذا ارادت السلطة فعليا ان “تتغدى” الثورة قبل ان “تتعشاها” الاخيرة، فإن كل اوراق العمل والشعارات البراقة والواعدة، لن تفي بالغرض. المطلوب واحد فقط: انعاش قدرة اللبناني الشرائية، أي خفض سعر صرف الدولار مقابل الليرة، وكل شيء دون ذلك لن يحمي الحكومة خصوصا، والسلطة عموما، من عاصفة الثورة الجديدة، التي ستهبّ في وجهها.
فهل ستتمكن الحكومة من ايجاد حل لضبط جماح العملة الخضراء، أم لا؟ دياب يدرك ان لا حل الا من هذا الباب، وقد باشر السعي لايجاد الترياق المناسب لازمة الدولار، الا ان مهمته صعبة. فإعادة “دوزنة” الاخير تحتاج الى كتلة نقدية جديدة تدخل البلاد في شكل ما، من خلال صندوق النقد، او من خلال هبات او من خلال مجموعة الدعم الدولي للبنان… غير ان ايا من هذه الاطراف ليس مستعدا اليوم لتحويل اي قرش لا الى سلّة “الدولة” المثقوبة، ولا الى حكومة يديرها حزب الله وهي لم تبادر حتى الساعة الى اي اجراء اصلاحي بل على العكس… عليه، يمكن القول إننا نقف على عتبة انفجار شعبي معيشي غير مسبوق، من الصعب التكهن في ما اذا كانت حكومة دياب، المنقسمة على نفسها، ستتمكّن من الصمود في وجهه…



