ابرز الاخبار

“تعرضت للسرقة”… صحافية بريطانية تفضح فوضى افتتاح المونديال

لم تكن الساعات الأولى من كأس العالم 2026 كما تخيّلها الملايين حول العالم. فبدلاً من أجواء الاحتفال الكروي، وجدت مراسلة صحيفة “ديلي ميل” البريطانية شارلوت دالي نفسها في قلب سلسلة من الأحداث التي وصفتها بـ”الفوضوية”، دفعتها إلى توجيه انتقادات حادة للمسؤولين والمنظمين في المكسيك.

وفي مقال نشرته الصحيفة البريطانية، روت دالي تفاصيل تجربتها خلال أول 24 ساعة من وصولها إلى المكسيك لتغطية البطولة، مؤكدة أنها تعرضت للسرقة وواجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى الملعب، قبل أن تجد نفسها وسط احتجاجات ومواجهات خارجية طغت على أجواء المباراة الافتتاحية.

وقالت الصحافية إن ما يفترض أن يكون “أعظم احتفال لكرة القدم في العالم” تحوّل بالنسبة لها إلى تجربة مختلفة تماماً، موضحة أنها تعرضت للسرقة في وضح النهار رغم اتخاذها إجراءات احترازية لحماية مقتنياتها الشخصية.

وأضافت أنها اضطرت إلى إلغاء بطاقاتها المصرفية وتقديم بلاغات للشرطة ومحاولة تدبير أمورها من دون هاتفها المحمول في الأيام الأولى من البطولة.

كما كشفت عن معاناة الصحافيين المعتمدين في الوصول إلى الملعب، مشيرة إلى أن الحافلة الإعلامية الرسمية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” واجهت عراقيل مرورية وإغلاقات للطرق، ما أدى إلى تأخير طويل استمر لأكثر من ساعتين.

وبحسب دالي، توقفت الحافلة في إحدى المراحل فيما كان المسؤولون يحاولون عبر الاتصالات الهاتفية إيجاد مسار بديل للوصول إلى الملعب، في مشهد اعتبرته دليلاً على ضعف التنسيق اللوجستي في يوم الافتتاح.

ولم تقتصر المشكلات على الجوانب التنظيمية، إذ تحدثت الصحافية عن احتجاجات واسعة شهدها محيط الملعب، حيث رفع متظاهرون شعارات تتعلق بأزمة المفقودين في المكسيك، والذين يُقدّر عددهم بأكثر من 133 ألف شخص، فيما نظم معلمون تظاهرات للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل والمعاشات التقاعدية.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تستضيف فيه المكسيك، إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، والتي تشهد للمرة الأولى مشاركة 48 منتخباً، ما يفرض تحديات تنظيمية وأمنية ولوجستية غير مسبوقة على الدول المضيفة.

وتحظى بطولة كأس العالم 2026 بمتابعة عالمية واسعة، إذ تُعد من أكبر الأحداث الرياضية على الإطلاق من حيث عدد الجماهير والتنقلات والفعاليات المصاحبة، ما يجعل أي خلل تنظيمي أو أمني محل متابعة دقيقة من وسائل الإعلام الدولية.

ورغم أن البطولة لا تزال في بدايتها، فإن شهادة الصحافية البريطانية فتحت باب النقاش حول جاهزية بعض المدن المستضيفة وقدرتها على التعامل مع الضغط الجماهيري والإعلامي الهائل الذي يرافق الحدث الكروي الأكبر في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى