ميقاتي: هدفنا حماية القطاع المصرفي وليقلْ القضاء كلمته (اللواء ٢٧ شباط)

جدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي دعوة السلطات القضائية المختصة الى الإسراع في معالجة ما اعترى المسار القضائي من تجاوزات وشطط، تأمينا لحُسن سَير العدالة.
وقال أمام زواره أمس الأول: «ليكن واضحا للجميع، أن الموقف الذي اتخذته، عبر الكتاب الموجّه الى وزير الداخلية بسام مولوي، كان الهدف منه وقف مسار خطير في استخدام القضاء والقانون لتصفية حسابات سياسية، ولم يكن القصد أبدا حماية أحد أو تأمين الغطاء لمخالفات أحد. وهذا الموقف الواضح أبلغته لوفد جمعية المصارف عندما جاءني الاسبوع الفائت لعرض أسباب الاضراب الذي نفذه القطاع المصرفي، وقد كررت الموقف ذاته بالأمس خلال لقاء الوفد».
أضاف: «هدفنا حماية القطاع المصرفي لكونه ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد، وليس حماية أي مصرفي أو أي مصرف يخالف القوانين. ومن خلال ما نعمل عليه أيضا فاننا نضع أولوية أساسية قبل أي أمر آخر، وهي إعادة أموال المودعين ووقف التحايل عليهم باجراءات تخالف القوانين والنظم ذات الصلة».
وقال رداً على سؤال: «ليس صحيحا أننا نأخذ طرف المصارف على حساب المودع، وما نقوم به من اجراءات وخطوات بالتعاون مع مجلس النواب وصندوق النقد الدولي، هدفه الأساس إعادة حقوق الناس ضمن خطة واضحة ومبرمجة. ومن هنا فاننا نجدد الدعوة الى وقف التشويش السياسي واقتناع الجميع بأن لا حل إلا بالتعاون بين مختلف المكوّنات السياسية للنهوض بهذا الوطن».
ورداً على سؤال يتعلق بتشدده في موضوع مخالفات القاضية غادة عون وتساهله مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قال: «هذا الكلام غير صحيح، فأنا أدعو الى تطبيق القوانين على الجميع، وليقل القضاء كلمته في كل الملفات، والقانون هو الحكم. في موضوع مصرف لبنان هناك أصول تحدد كيفية التعيين والإعفاء واتخاذ القرارات داخل المجلس المركزي للمصرف. وفي الواقع الجديد الذي استجد بموضوع الادعاء القضائي على الحاكم، هناك قواعد قانونية واضحة سيجري اتباعها حتماً».
وعن موقف مجلس القضاء الأعلى المُعترض على كتابه الموجه الى وزير الداخلية قال: «مع احترامي الشديد للمجلس وأعضائه، على المجلس أن يقوم بدوره الكامل في معالجة الوضع القضائي لاحقاق الحق والعدالة على الجميع، ووقف الشطط والمخالفات التي تحصل والبت بالمراجعات الكثيرة التي تقدم بها متضررون. وعلى كل معترض أن يقرأ نص كتابي بحرفيته، قبل إطلاق الاعتراضات والمواقف بخلفيات سياسية».
أضاف: «لست هاوياً التدخل في عمل القضاء، وكنت واضحا في كتابي بالإشارة الى كتب وردتني وتتضمن عرضا مفصّلا لمخالفات منسوبة لبعض القضاة. وانطلاقا من موقعي الدستوري، وحرصي على تطبيق أحكام القانون والمحافظة على حسن سير العدالة، طلبت من وزير الداخلية إتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات تُجيزها القوانين والأنظمة المرعية الإجراء في سبيل تطبيق أحكام القانون والمنع من تجاوزه والمحافظة على حُسن سير العدالة».
وتابع: «نحن نحمي دورة متكاملة عمادها الاقتصاد والقطاع المصرفي والمودعين، وأي مصرف ليس بمنأى عن أي ملاحقة أو مساءلة أو محاسبة، في حال ثبوت ارتكابه لأي مخالفة أو تجاوزات قانونية، ولكن مع مراعاة أصول الملاحقة والمحاكمة التي هي بحمى الدستور والقانون».
من جهة ثانية، هنّأ الرئيس ميقاتي الكويت، بالعيد الوطني الذي يصادف اليوم، متمنيا للشعب الكويتي «دوام العزّة والتقدّم».
وشدّد على أن «لبنان والكويت تربطهما علاقات تاريخية وطيدة، كانت وستبقى عنوانا للاخوة الصادقة».
وقد أجرى الرئيس ميقاتي اتصالا بولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مهنّئا بالعيد.
كما أجرى اتصالا مماثلا بوزير خارجية الكويت الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح.



