خاص – مع تمديد فترة الاقفال .. التشغيل الجزئي للمؤسسات اكثر من ملح

– فراس –
مضى شهر على اعلان الحكومة التعبئة العامة وفرض الاقفال العام في البلاد في إطار التدابير التي تتخذها لمواجهة تفشي وباء كورونا، هذا التدبير الذي مدد مراراً وآخره حتى 26 نيسان الجاري، من المتوقع وبحسب المعلومات المتداولة والمسربة ان يمدد حتى منتصف أيار المقبل على أقل تقدير، أو حتى نهاية ايار أي الى ما بعد عيد الفطر.
بالتوازي، فإن البلد الذي يرزح أصلاً تحت أزمة مالية واقتصادية خانقة، فإن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تزداد سوداوية تحت وطأة الأزمة المالية وفرض الاقفال العام.
وهنا وانطلاقاً من المنطق الاقتصادي البحت، لا بد من تسليط الضوء على اشكالية الزام القطاع الخاص بكافة قطاعاته بالاقفال من دون دفع تعويضات للمؤسسات والعاملين فيها مقابل هذا التوقف القسري عن العمل.
مع العلم، ان كل دول العالم التي فرضت الاقفال العام، اقرت رزمات كبيرة لمساعدة المؤسسات والعمال، أما في لبنان فلا شيء حتى الآن، الا بعض الاجراءات لتأجيل المستحقات (رسوم وضرائب).
بالتأكيد، إن مثل هذا الاجراء اليتيم وفي حال تم تمديد التعبئة العامة لفترات مقبلة، سؤدي حتماً الى إنهيار اقتصادي وانفجار اجتماعي، سيطيح بالاخضر واليابس، ولن يشفع للحكومة والسلطة بكل مكوناتها النجاح باحتواء كورونا النتائج الكارثية التي سيصل اليها البلد.
من المسؤول؟
بالتأكيد الحكومة مسؤولة، ومن واجبها عند اتخاذ مثل هكذا قرار النظر بعمق الى تداعياته وآثاره الاقتصادية والاجتماعية الى جانب فعاليته للقضاء على الوباء، والتحوط لذلك باجراءات رديفة بتوفير مساعدات مباشرة للمؤسسات والعمال مثل كل الدول، وفي حال لم يكن لديها الامكانيات للقيام بالدعم عليها التفكير ملياً والقيام والنظر بمعمق بإجراءات شاملة وأكثر توازناً.
إنطلاقاً من كل ذلك، على الحكومة القيام بمراجعة شاملة لقرار الاقفال العام من زاوية الحاجة والاضرار في آن، وعلى حد المثل الشعبي القائل: لا يموت الديب ولا يفنى الغنم، فإن إعادة التشغيل الجزئي للمؤسسات يبقى خياراً ملحاً ولا بد من النظر به وبالتأكيد مع اتخاذ كل التدابير الوقائية.



