أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

الجلسة التشريعيّة توتر العلاقة مجدّداً بين االوطني الحرّ والثنائي الشيعي حسابات مسيحيّة وراء موقف باسيل… ورفض” ازدواجيّة المعايير” (الديار ١٦ شباط)

ليست المرة الأولى التي يعقد فيها مجلس النواب جلسات تشريعية في ظل الفراغ الرئاسي، اذ عقدت سبع جلسات بين عامي ٢٠١٤ و٢٠١٥ تم فيها اقرار ٧٧ قانونا بمشاركة المكونات المسيحية (“القوات” و”التيار الوطني الحر”) حينذاك، فيما أعلن الحزبان المسيحيان اليوم عدم مشاركتهما في الجلسة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري ، في حين عبّرت “القوات” عن رفضها المشاركة من البداية، إلا ان رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل تأخر في إعلان موقف حاسم، وبعد أخذ ورد عاد وحسم المسألة بعدم المشاركة.

التفسيرات كثيرة لرجوع التيار وتكويعته في موضوع الجلسة، وتجمع كلها بحصول ضغوط دفعت التيار للالتحاق بفريق المعارضين، ومن أبرز الأسباب ان باسيل تعرض لإحراج كبير في الشارع المسيحي تسببت به مواقف “القوات” من جهة في موضوع رفض تشريع الضرورة ومزايدتها في هذه المجال، يضاف اليها تأثير عظة سيد بكركي القاسية، والضغوط التي حصلت من جهة النواب ال٤٦ ، والحراك المسيحي العام الرافض لعقد جلسة قبل انتخاب رئيس الجمهورية. كلها عوامل دفعت رئيس “التيار الوطني الحر” الى حسم موقفه بعدم المشاركة والتموضع مرة أخرى بعيدا عن خيارات الثنائي الشيعي.

وفق مصادر سياسية، فان المعلومات الأولية كانت تؤكد مشاركة نواب تكتل “لبنان القوي” في جلسة “الكابيتل كونترول” والتمديد لمدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم ضمن جدول أعمال “مختصر”، قبل ان تشتد الضغوط وتزيد وطأة الحملات التي استهدفت موقف التيار من الجلسة ، على اعتبار لا يمكن الجمع بين ازدواجية المعايير، بمعنى لا يمكن مقاطعة حكومة تصريف الاعمال والمشاركة في ساحة النجمة، مما دفع باسيل لحسم الموقف، فأبلغ الحزب قرار المقاطعة، واعلن بالفم الملآن ان “الطارئء لم يحصل بعد، لا في الحكومة ولا في مجلس النواب ، وان الطارئء الأول اليوم هو انتخاب رئيس للجمهورية ولن يحصل إلا بالتفاهم”.

قرار باسيل، كما تقول مصادر سياسية، سيكون له تداعيات على العلاقة التي ترنحت في الأيام الماضية مع حزب الله على خلفية انعقاد جلسات حكومة تصريف الاعمال، ورفض باسيل دعم سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، ولم تفلح بعد محاولات رأب الصدع مع الحزب، على الرغم من حركة حزب الله الى الرابية والإتصالات التي لم تتوقف أصلا مع المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج وفيق صفا، كما سيكون لما حصل تأثير في العلاقة مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

ومع التأكد من الموقف النهائي للتيار، فان إتصالات حثيثة تجري تحت الطاولة لتليين موقف النائب جبران باسيل، وإيجاد تخريجة لموضوع التمديد لللواء ابراهيم. فهل يعدل باسيل عن موقفه ليسير مجددا في الجلسة، بعد الحصول على التمديد للمديرين العامين المحسوبين على التيار؟ أم يتمسك بموقفه المحافظ على حقوق المسيحيين؟

ثمة اعتقاد مؤكد، ان باسيل لن يتراجع تمسكا منه بحقوق المسيحيين، وتغليب مبدأ انتخاب رئيس للجمهورية على أي مسألة راهنا، حيث يعتبر انعقاد جلسة تشريعية او حكومية ضرب للميثاقية والشركة من جهة أخرى.

ازاء ذلك، تؤكد مصادر سياسية ان البحث جار عن مخرج، في المهلة الفاصلة عن جلسة هيئة مكتب المجلس المؤجلة حتى يوم الإثنين، والتوجه السياسي، بعد ان سدت المنافذ امام التمديد للواء عباس ابراهيم في ساحة النجمة الى مخرج آخر يقضي ربما ببقاء اللواء في مركزه من خلال قرار موقع من وزير الداخلية بسام المولوي، لتفادي احالة اللواء الى التقاعد، وان يؤول منصب المدير العام الى نائبه من الطائقة المسيحية، فتتوسع حينها رقعة التجاذب والخلاف السياسي.

بواسطة
ابتسام شديد
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى