أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

اعتماد شركات التأمين على الفريش دولار مكنها من الصمود (الديار ٧ شباط)

طرييه يتوقع حصول عمليات دمج والتأمين على الحياة تراجع المحفظة التامينية ستتراجع بسبب جمود القروض المصرفية

 

اعتبر ايلي طربيه الرئيس السابق لجمعية شركات التأمين ان اعتماد الفريش دولار ساعد شركات التأمين على الصمود لكنه ليس الحل النهائي لبوالص التأمين ، ويرى أن قطاع التأمين قد أكد استمراريته رغم الظروف القاسيه التي يعيشها لبنان وهو ماض في القيام بواجباته رغم الانهيار الإقتصادي والمعيشي الحاصل وهو يقوم بما عليه على أكمل وجه وقد استطاع التأقلم مع الظروف المستجده وأن يؤكد حضوره الفعال فيسجل استمراريته ونجاحه بشكل اكيد .

ويقول : تأثر قطاع التأمين بالأوضاع ككل القطاعات الإنتاجية الأخرى خاصة في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار وهو ارتفاع مستمر بشكل يومي لذا ان اعتماد الفريش دولار ساعد شركات التأمين على الصمود لكنه ليس الحل النهائي لبوالص التأمين فإذا اصبحت الناس غير قادره على الدفع بالفريش فهذا يعني انخفاض حجم المحفظة التأمينية في شركات التأمين ولا يخفى على أحد أن القروض المصرفية مجمدة حاليا وقد كانت تشكل أهم العوامل التي تزيد المحفظة التأمينية في شركات التأمين وفي ظل تجميد هذه القروض أصبحت كل البوالص الموجودة في طريق النهاية وهذا يعني ايضا أن المحفظة التأمينية ستتراجع اكثر كما ان المقترض لن يدفع بالفريش دولار خصوصا أن القرض هو باللولار. وبالنتيجه ما سيتم فعله هو تسديد هذه القروض بأسرع وقت والا أضطر المقترض لدفعها بالفريش دولار أو على سعر الصرف الرسمي الجديد اي 15000 ليرة وهذا سيؤثر حتما على المحفظة التأمينية. إن البوالص كلها اليوم هي بالفريش دولار وهذا عنصر إيجابي جدا لاستمرارية القطاع.

عمليات دمج

وتوقع طربيه حدوث عمليات دمج بين شركات التأمين بالإضافة الى حركة شراء لشركات تأمين باسعار معينه حسب مستوى كل شركة. إن وزارة الإقتصاد لن تفرض الأمر وسيكون هذا نتيجة حتمية لتراجع محافظ . وحول المصاعب التي تعانيها الشركات خصوصا تداعيات انفجار مرفأ بيروت قال طربيه : يوجد رأيان بهذا الخصوص إذ يقول الأول بوجوب دفع شركات التأمين الأضرار وقد دفع بعضها ذلك قبل صدور التقرير الرسمي بالحادث لكن الدفع المسبق هذا تم باللولار لأن الشركات تلك لم تحصل على إجابة من معيدي التأمين بخصوص الدفع وقد عادت وقبضت منهم بالدولار الفريش أو باللولار وبعض المعيدين لم يدفعوا اطلاقا بانتظار التقرير الرسمي لكن لتسريع الأمور قامت بعض الشركات بالدفع للمتضررين تحسسا منها معهم لكن هذه الشركات تضررت لاحقا لأن الوزاره عندما رأت أن هذه الشركات قد دفعت باللولار ثم قبضت من المعيد بالدولار الفريش اعتبرتها مخالفة. إن بعض الشركات فضلت إنتظار التقرير الرسمي الذي لم يصدر حتى الآن.إن ما تم دفعه للناس لا يشكل أكثر من 50 الى 60% من أضرار الإنفجار.

ويضيف :

ان بعض الشركات قد دفعت نسبة معينة لكن الحوادث لا تشكل من قيمة المحفظة الإجمالية أكثر من 30% وقد تم دفع ذلك وما لم يتم دفعه هو الأضرار على الممتلكات ولا يشكل أكثر من 30 الى 40% لأن بعض معيدي التأمين رفض الدفع قبل صدور التقرير الرسمي. البعض الآخر يريد أن يدفع على مراحل بينما شركات التأمين لا تستطيع أن تدفع بنفسها التعويضات وهي مجبرة على إنتظار المعيد أن يدفع لها وهي كلما حول لها مبلغا من المال تدفعه بدورها للمتضرر. ان تداعيات الأزمة الإقتصاديه وتقلبات سعر الدولار قد أثر على شركات التأمين وهي تأخرت في اعتماد الفريش دولار تحسسا منها مع المواطن ولأنها لا تستطيع استعمال أسعار غير رسميه.

هل برأيكم تراجع عدد المؤمنين؟

أجل ويوجد نوعان من التراجع إذ أن البعض تحول من الدرجة الأولى الى الثانية والبعض الآخر فضل الانتقال الى حل آخر هو في صناديق التعاضد رغم تغطيتها المحدودة وهي لا تماثل شركات التأمين في تغطيتها إذ أن الحدود المالية في البوالص والتغطيات مفتوحة لدى شركات التأمين كما أن من ينتقل الى تأمينات أخرى يفقد استمراريته مع شركة التأمين.

وحول تعرض الشركات للخسارة في مجال التأمين على الحياة نتيجة التقلبات الحاصلة؟ قال : كلا ابدا لكن التأمين على الحياة المتصل بالقروض لا زال باللولار أو بالليرة بينما تدفع شركة التأمين للمعيد بالدولار الفريش ولهذا يوجد إتجاه لدى بعض الشركات الى تحمل تغطية القروض القديمة الى درجة معينة إذا كانت محفظتها صغيره أما إذا كانت كبيرة فهي مضطرة للمحافظة على معيد التأمين على أمل تحسن الوضع وأن يتم ضخ دم جديد في محافظ التأمين ويصار الى بوالص جديده للتأمين على الحياة وعلى الممتلكات..

إن شركتكم للتامين تعتمد في عملها على القروض المصرفية فكيف تتعامل مع ذلك وسط كل المستجدات الحاصلة؟

ان نسبة 70% من عملنا يقوم على التأمين في القروض المصرفية وقد تأثر بالمستجدات لذلك انتقلنا في مرحلة لاحقه وكأي شركة أخرى للاعتماد على الوسطاء في التوجه نحو الجمهور إذ أن المعروف أن الوسيط هو من يسوق المنتجات والبرامج كما يوجد توجه لدينا في اعتماد الاونلاين عبر تطبيقات موجهة للجمهور فيصبح الوسيط موجودا ضمن التطبيق. نحن مستمرون في العمل بالإضافة الى مجموعة الإعتماد اللبناني . اننا نسعى للاستمرارية ونسعى لتطوير برامجنا ونتوقع التوسع أكثر في السوق خلال هذا العام إذ كنا ننتظر استقرار الوضع التأميني للقيام بهذه الخطوة. ايضا يوجد عوامل ضاغطة أخرى على شركات التأمين .

ما الذي يكدر ويزعج شركات التأمين حاليا؟

المنافسة غير الشرعية من قبل صناديق التعاضد والفرق في الضريبة بين شركات التأمين وهذه الصناديق يبلغ 15%. اننا نطالب وزارة الإقتصاد المعاملة بالمثل او إلغاء الضرائب على الاستشفاء في شركات التأمين اسوة بصناديق التعاضد ونحن نعتبر المنافسة غير شرعية في هذه النقطة.كما نأمل لدى صدور اي قانون إعفاء شركات التأمين من الحسم على أموالها لأنها في الحقيقه هي أموال المؤمنين. إن الطبابة الإجتماعية اليوم مرتبطة بشركات التأمين لأن المصادر الأخرى التي اعتمدتها الدوله شبه متوقفة وبوالصنا الحاليه باتت بدون فرق ضمان اجتماعي لأنه لم يعد يشكل اكثر من 5% وقد كان الضمان الاجتماعي سابقا يغطي 80%من فاتورة الاستشفاء والباقي تتحمله شركات التأمين . نحن اليوم نصدر البوالص بدون فرق الضمان بالنسبة للاستشفاء. هل توافقون وزير الإقتصاد في قوله أن قطاع التأمين هو الوجه المشرق لمستقبل لبنان؟ أكيد. إنه أول وزير يدعم شركات التأمين من ناحية دورها الذي يعتبره أساسيا في نهضة البلاد ولأول مرة نشعر أن سلطة الوصاية على شركات التأمين تقدر عمل الشركات وتعمل على المساهمة في تطورها ولأول مرة ايضا نشعر أن وزير الإقتصاد يقدر شركات التأمين في هذه الظروف القاسية.

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى