أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

تشريع الضرورة محط جدل متسع وسط تباينات مواقف الكتل (النهار ١٨ تشرين الثاني)

لن يغير رئيس المجلس النيابي نبيه بري في توجهه لعقد جلسة تشريعية بعد انجاز اللجان المشتركة عملها والانتهاء من دراسة واقرار بعض القوانين وفي مقدمها “الكابيتال كونترول”. ماذا يقول الرئيس حسين الحسيني عن تشريع الضرورة وما مواقف بعض الكتل من التشريع؟ .

ليست المرة الاولى التي يثار فيها الجدل بشأن التشريع في ظل الشغور في سدة الرئاسة . ما بين العامين 2014 و2016 وفي ظل تعثر انتخاب رئيس للجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان ، عقد مجلس النواب جلسات تشريعية واقر عدداً من القوانين تحت عنوان ” تشريع الضرورة ” وعلى قاعدة الضرورات تبيح المحظورات.

الحسيني لمعالجة الاسباب قبل النتائج
لم يكن الجدل ليثار بشأن التشريع لو كانت الامور طبيعية والمؤسسات منتظمة ، واذا كان رئيس المجلس قد اعترض وبشكل قاطع على منح حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الاولى صلاحيات تشريعية أي من خلال اصدار مراسيم تشريعية على غرار ما كان سائداً قبل العام 1986 ، فإن الامر يدل على حرص بعدم التفريط بصلاحيات اناطها الدستور بسلطة واحدة بحسب المادة 16 من الدستور. لكن تكرار تجارب الفراغ في سدة الرئاسة اعادت مسالة التشريع في ظل تلك الظروف .

رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني سبق وان دعا الى عقد جلسة للتصديق على وثيقة الطائف في 5 تشرين الثاني 1989 ، ومن ثم رفع الجلسة وافتتح اخرى لانتخاب الرئيس الشهيد رينه معوض ، عدا عن انتخاب هيئة مكتب المجلس وكذلك جلسة اداء القسم للرئيس المنتخب .

الاستناد الى تلك السابقة ربما هو الاساس الذي تم الركون اليه ولا سيما بين العامين 2014 و2016 ، ولكن الرئيس الحسيني يوضح لـ”النهار” ان ” الاصل الذي يجب العودة اليه هو السبب الذي اوصل البلاد الى هذه المرحلة وادى الى الشلل ، وهو قانون الانتخاب المخالف للدستور الذي بواسطته تفرز الأكثرية والاقلية”، ويضيف رئيس المجلس السابق ان ” القانون استولد مجلسًا لا يعبر عن ان الشعب مصدر السلطات ، ويجب معالجة الأسباب قبل معالجة النتائج، و ذلك يسري على الانتخاب كما على التشريع”. اما عن ما بات يعرف بتشريع الضرورة فيقول الحسيني ” الامر يتعلق بمحتوى الدعوة ومضمونها “.
كتل مع التشريع …
اوضحت بعض الكتل البرلمانية رأيها من جلسات تشريع الضرورة واذا كانت كتلة “التنمية والتحرير” هي “أم الصبي” وحكماً هي داعمة ومتحمسة لتشريع الضرورة ، فإن كتلة اللقاء الديموقراطي وبحسب النائب أكرم شهيب لـ”النهار” فإن “الكتلة مع التشريع في ظل الفراغ في سدة الرئاسة وكذلك التشكيك بالحكومة الحالية ومدى ممارستها صلاحيات الرئاسة وبالتالي لا يمكن ترك الامور في حال كانت الضرورة تحتم التشريع “.

اما النائب الياس جرادي فيشير الى ان الاساس هو انتخاب رئيس للجمهورية وليس القيام بأي عمل آخر ويوضح لـ”النهار” ان ” على الجميع التفرغ لانتخاب رئيس للجمهورية وكذلك الشروع في حوار حتى لا يكون الفرض من الخارج على الداخل “، اما عن التشريع في ظل الفراغ في سدة الرئاسة فيلفت الى انه في حالات ” الضرورة يجب ان نشرع وان لا نترك الامور على حالها اذا كان الامر يؤدي الى تسيير المرافق العامة والاهتمام بشؤون الناس”.

اما كتلة “الجمهورية القوية ” فسبق ان اعلنت معارضتها للتشريع قبل انتخاب رئيس للجمهورية ، فيما ينحو تكتل “لبنان القوي” في اتجاه المشاركة في جلسات التشريع اذا كانت ستؤدي الى اقرار قوانين تخدم المصلحة العامة. وبدورها كتلة “الوفاء للمقاومة” ستشارك في جلسات التشريع وكذلك عدد من النواب المستقلين، اما كتلة “الكتائب” فهي على موقفها المعارض للتشريع قبل انتخاب رئيس للجمهورية .

في المحصلة سينجح بري في عقد جلسات تشريعية طالما ان لا توافق على مرشح لرئاسة الجمهورية ولا قبول بالحوار حتى اللحظة ، عدا ان التشريع قد يكون ضرورياً لتنفيذ الوعود الحكومية لتمويل الكهرباء واعادة التغذية بالتيار الى 8 و 10 ساعات .

بواسطة
عباس صباغ
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى