Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- هيكلة المصارف .. كيف تنعكس على المودع؟

رأى كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس في حديث لموقعنا Leb Economy ان “إعادة هيكلة المصارف تؤثر على الودائع حسب المقاربة التي تتخذها السلطات”، مشيراً إلى أن “مشروع حكومة حسان دياب كان هدفه الإطاحة بالقطاع المصرفي ووضع اليد عليه وانشاء قطاع مصرفي جديد من خلال اصدار 5 رخص لخمسة مصارف جديدة كانت ستذهب الى اتباع السلطة الحاكمة في ذلك الوقت “.

ولفت غبريل إلى ان ” مشروع الحكومة الحالية يقضي بشطب 60 مليار دولار من ميزانية مصرف لبنان أي ودائع المصارف لديه، وبالمقابل شطب 60 مليار دولار من ودائع الناس في المصارف”، موضحاً أنه “في حال طبّقت هذه الخطة لن يعود إلا القليل من الودائع إلى المودعين “.

كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل

واذ رأى غبريل ان “إعادة هيكلة المصارف لا يعني إعادة الودائع”، لفت الى أن “الحكومة عدّلت في خطة اعادة الهيكلة حيث قضت بأن الودائع بقيمة 100 الف دولار و ما دون والتي كانت موجودة قبل تشرين اول عام 2019 ستعود الى أصحابها و الودائع التي تتخطى 100 الف دولار سيتحول جزءاً منها الى الليرة اللبنانية على سعر منصة صيرفة والجزء الآخر يحوّل الى سندات ضمن صندوق استعادة الودائع الذي ستقره الحكومة والذي تُعد شروطه شبه تعجيزية”.

ولفت غبريل الى أن “هناك خطة بديلة عن خطة الحكومة وهي خطة الهيئات الإقتصادية وهي مفصلة ودقيقة أكثر من خطة الحكومة وتتيح استرجاع المودعين 75% من ودائعهم تدريجياً من خلال تفعيل انتاجية المؤسسات العامة ذات الطابع التجاري وانشاء شركات ادارة أصول و الإتيان بشركات دولية كي تدير القطاعات الحيوية التي تديرها الدولة وتحتكرها”.

ووفقاً غبريل “الودائع التي تحولت من الليرة الى الدولار ما بعد 2019 هي الودائع التي يجب ان تحظى بمعاملة مميزة وليس كما أطلقت عليها الحكومة ودائع غير مؤهلة، لأن أصحاب هذه الودائع تمسكوا بالليرة اللبنانية لغاية بداية الأزمة وبالتالي لم يتمكنوا من تحويل ودائعهم الى الخارج، وبعد تحويلها الى الدولار جمدت المصارف هذه الودائع ولم يعد بإمكان المودعين سحب أموالهم، اضافةً الى ان الفوائد على هذه الودائع يتم دفع نصفها بالدولار، أي انها لا تشكل أي عبء على المركزي أو على المصارف”.

وشدد غبريل على أن “نتائج هيكلة المصارف هي رهن المقاربة التي ستتبعها الدولة في قضية الودائع”، مشيراً أنها ستكون ايجابية اذا تم وضع كل الجهود لإعادة الأموال الى أصحابها وستكون سلبية اذا تم تحويل الودائع إلى أسهم في المصارف “، مؤكداً انه “لا يجوز على الدولة التنصّل من المسؤولية في قضية المودعين”.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى