أخبار لبنانابرز الاخبار

صور “ورقة تفاوضيّة”… هل تُخبّئ مفاجآت؟

تحوّلت مدينة صور إلى واحدة من أكثر المناطق اللبنانية تعرّضاً للغارات الإسرائيلية. صور، إحدى أقدم مدن العالم، تتميّز بتاريخها الفينيقي العريق وآثارها المُدرجة على قائمة التراث العالمي وشواطئها الرملية النظيفة، بالإضافة إلى طبيعتها المميّزة. لماذا تتكرّر الضربات على هذه المدينة تحديداً؟

يُجيب الخبير العسكري والاستراتيجي فادي داوود: “تُعتبر صور بوابة الساحل الجنوبي وتتحكّم عمليًّا بأحد أهمّ محاور النقل الساحلية، وأيّ تعطيل للحركة في هذه المدينة يؤثّر على انتقال الأشخاص والإمدادات بين مناطق الجنوب المختلفة”، مضيفاً في حديث لموقع mtv: “موقعها الجغرافي القريب من الحدود، يجعل من صور عقدة وصل بين القرى الحدودية والداخل اللبناني وصولاً إلى صيدا وبيروت، ما يجعلها مركزاً مهمًّا للحركة والإمداد في الجنوب”.
وإذ يكشف داوود أنّ شاطئ صور صالح لعمليّات الإبرار البحري، أي نقل القوات عبر السفن وزوارق الإنزال إلى الشواطئ، يستطرد قائلاً: “أشكّ أن يلجأ الجيش الإسرائيلي إلى استخدام هذه الوسيلة”.
ويرى في المقابل، أنّ “التركيز على صور حالياً لا يعود لأي هدف جيو-استراتيجي، بل قد يكون لأهداف لا نراها، مثل وجود أنفاق أو منشآت تحت الأرض، ما يُمكن أن يبرّر القصف المكثف على هذه المدينة”. هنا، يُسلّط الضوء على الحيثيّة التي تتمتّع بها صور، وهذا وفق داوود يُمكن أن يُساعد إسرائيل بالضغط التفاوضي.
ويوضح: “ربّما تُحاول إسرائيل فرض واقع جديد على الأرض، كما أنّ السيطرة على المدينة تقلّص من قدرات حزب الله وتحدّ من تحرّكاته وتؤثر على جهوزيته الميدانيّة وتمنع إعادة تموضع عناصره، ما يُفسَّر كضغط ميداني إضافي بهدف إجباره على القبول بشروط التفاوض”.

في الحروب، ليس كلّ ما نراه يُفسَّر عمليّاتيًّا. بعض الأمور يحمل الكثير من الخبايا وربّما الخطط أو مفاجآت تحت الأرض، وصور قد تكون مثالاً على ذلك.

بواسطة
كريستال النوار
المصدر
موقع Mtv

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى