خاص -واقعة إقتصادية إيجابية كبيرة لأول مرة منذ مطلع 2019 ستقلب المسار!
- ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب
نحن الآن أمام محطة أساسية في تاريخ لبنان، التي سترسم معالم البلد لسنوات طويلة.
هذه المحطة تتمثل بالتوقيع على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، الذي سيحدّد مسار الأمور.
فإذا لم يتم التوقيع، يكون من الواضح أننا سنستمر في المسار الهبوطي مع فارق هام، وهو أنه منذ لحظة فشل التوقيع سيكون الهبوط حاداً، وسيكون له تداعيات كارثية، من دون أن يعرف أحد ما هو آتٍ.
أما إذا تم التوقيع على الترسيم، فهذا يعني أن المسار الهبوطي سينعكس ليصبح صعودياً.
لا أحد يستخف بما يحدث، فلأول مرة منذ مطلع العام 2019، هناك واقعة إقتصادية إيجابية وذات حجم كبير جداً.
بكل تأكيد، يمكن قراءة ذلك من قبل المتابعين لسير الأحداث لا سيما الدينامية السلبية التي بدأت معالمها تلوح بعد الإنتخابات النيابية في العام 2018 وتشكيل الحكومة، بعدها تعطيل تنفيذ مؤتمر سيدر، وحادثة قبر شمون وتسخين الأرض الذي سبق الثورة وصولاً الى الثورة، وكل الأحداث التي تلتها والتي أوصلتنا الى هذا الخراب والإنهيار.
مما لا شك فيه، إن التوقيع على الترسيم يعني إطلاق الصفارة للإستثمار وبيع الغاز، وكل هذا لا يتم لولا لم يكن هناك إتفاق إقليمي دولي مبرم وناجز في هذا الإطار.
ما يعني إن المنطقة المحيطة لمشاريع الإستثمار بالغاز ستكون مؤمنة مئة في المئة، وهذا لا يتم من الجانب اللبناني إلا بإستقامة أوضاع المؤسسات الدستورية وقيام الدولة.
هذه قراءة واقعية ومنطقية، وعلينا الإنتظار قليلاً لنرى كيف ستكون خواتيم الأمور، توقيع أو لا توقيع.



